إيضاح التوحيد بنور التوحيد سعيد بن ناصر بن سعيد الغيثي

إيضاح التوحيد بنور التوحيد لسعيد الغيثي

الجزء ٢ · صفحة ٥٢

روي عن عيسى عليه السلام أنَّه دخل على نار توقَّدت على رجل في البريَّة فأخذ عيسى ماء ليطفئها عنه فانقلبت النار غلامًا، وانقلب الرجل نارًا، فبكى عيسى عليه السلام، وقال: يا ربِّ، ردَّهما إلى حالهما الأوَّل حتَّى أرى ما ذنبهما، فانكشفت تلك النار عنهما فإذا هما رجل وغلام، فقال الرجل: يا عيسى أنا قد كنت في دار الدنيا مبتلىً بحبِّ هذا الغلام فحملتني الشهوة إلى أن فعلت به ليلة الجمعة، ثُمَّ فعلت به يومًا آخر، فدخل علينا رجل فقال لنا: ويلكم اتَّقوا الله، فقلت له: أنا لا أخاف ولا أتَّقي، فلمَّا متُّ ومات الغلام صيَّرنا الله عزَّ وجلَّ نارًا فيحرقني مرَّة، ومرة أصير نارًا فأحرقه، فهذا عذابنا إلى يوم القيامة. نعوذ بالله من النار ومن غضب الجبار، والله أعلم. انتهى.

التنبيه العاشر

في عقوبة شارب الخمر

روي عن النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - أنَّه قال: «لعن الله الخمرة وبائعَها وشاربها ومشتريَها»(1) .

وروي عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنَّه قال: «يجيء شارب الخمر يوم القيامة مسودًّا وجهه، مزرقَّة عيناه، مندلعًا لسانه على صدره، يسيل بُصاقه مثل الدم، يعرفه الناس يوم القيامة، فلا تسلِّموا عليه، ولا تعودوه إذا مرض، ولا تصلُّوا عليه إذا مات، فإنَّه عند الله سبحانه وتعالى كعابد الوثن».

(1) - … في سنن أبي داود: « حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا وَكِيعُ بْنُ الْجَرَّاحِ عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ عُمَرَ عَنْ أَبِي عَلْقَمَةَ مَوْلَاهُمْ وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْغَافِقِيِّ أَنَّهُمَا سَمِعَا ابْنَ عُمَرَ يَقُولُ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - : «لَعَنَ اللَّهُ الْخَمْرَ وَشَارِبَهَا وَسَاقِيَهَا وَبَائِعَهَا وَمُبْتَاعَهَا وَعَاصِرَهَا وَمُعْتَصِرَهَا وَحَامِلَهَا وَالْمَحْمُولَةَ إِلَيْهِ» كتاب الأشربة، حديث رقم 3189

٥٥٢ / ٩٠٨