إيضاح التوحيد بنور التوحيد لسعيد الغيثي
الجزء ٢ · صفحة ٥١وقال النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - : «لعن الله المخنَّثين من الرجال، والمترجِّلات من النساء»(1) .
وقال - صلى الله عليه وسلم - : «من مات وهو يعمل عمل قوم لوط لم يلبث في قبره أكثر من ساعة ويبعث الله عزَّ وجلَّ ملكًا هيئته كهيئة الخطاف فيخطفه برجله ويطرحه في بلاد قوم لوط، فيقذف معهم في النار، ويكتب على جبهته: آيس من رحمة الله تعالى».
وقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : «يؤتى يوم القيامة بأطفال ليس لهم رؤوس، فيقول الله سبحانه وتعالى لهم ــ وهو أعلم بهم ــ: من ظلمكم؟ فيقولون: ظلمنا آباءنا لأنَّهم كانوا يأتون الذكران من العالمين فألقونا في الأدبار، فيقول الله سبحانه: سوقوهم إلى النار واكتبوا على جباههم: آيسين من رحمتي». فاجتبت رحمك الله الإيَّاس من الرحمة، وتب إلى الله سبحانه وتعالى من الخطايا والعصيان قبل أن تنطق الجوارح فيخرس اللسان، ويناديكم بأسمائكم الملك الديَّان، الذي لا يشغله شأن عن شأن، فتضرَّع أيُّها العبد العاصي إليه وتب من الذنوب بين يديه، فإنَّه كريم حليم غفور رحيم. والله أعلم.
حكاية
(1) - … في صحيح البخاري: «حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ فَضَالَةَ حَدَّثَنَا هِشَامٌ عَنْ يَحْيَى عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: «لَعَنَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - الْمُخَنَّثِينَ مِنَ الرِّجَالِ وَالْمُتَرَجِّلَاتِ مِنَ النِّسَاءِ وَقَالَ أَخْرِجُوهُمْ مِنْ بُيُوتِكُمْ» قَالَ فَأَخْرَجَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - فُلَانًا وَأَخْرَجَ عُمَرُ فُلَانًا» كتاب اللباس، 5436.