إيضاح التوحيد بنور التوحيد لسعيد الغيثي
الجزء ٢ · صفحة ٨٥فخذ ما أتاك ودع … غيره … وربَّك فاشكر تَفُزْ بالمزيد
وقول المصنِّف: «وكون عقابه في الآخرة يشبهه عقاب في الدنيا، وثوابه في الآخرة يشبهه ثواب في الدنيا». انتهى.
أَي: وممَّا أدرك عدمه واستحالته بالشرع «كون عقابه» تعالى، هو معطوف على ما مرَّ، وقوله: «في الآخرة» متعلّق بـ«كون». «يشبهه»: أي
///
يشبهه عقابَه الأخرويَّ عقاب «في الدار الدنيا» علَم للدار المعروفة وهي الليل والنهار وما حوياه، وقيل السماء والأرض وما فيهما، فعقابه الأخرويُّ ليس مثله عقاب، «وكون ثوابه» تعالى الذي أعدَّه الله لعباده المؤمنين، «في الدار الآخرة» علَم للدار المعروفة، أي المتأخِّرة «يشبهه ثواب في الدار الدنيا» أي الدانية، أي الحاضرة، فثوابه تعالى وهو الجنَّة لا يشبهه ثواب أبدًا. انتهى.
قال المصنِّف: «فوجب التصديق بوجوديَّة الأوَّل وعدميَّة الثاني، واعتقادهما بعد السماع بهما من أحد من رسل الله وأنبيائه وكتبه، واستحالة خلاف إخباره تعالى» انتهى.