إيضاح التوحيد بنور التوحيد لسعيد الغيثي
الجزء ٢ · صفحة ١٠٦ومنه مسنون على … الكفاية … كالبدء بالسلام من جماعة
أمَّا الحرام فالثواب … يحصل … لتارك، وآثم مَن يفعل
وفاعل المكروه لم … يعذَّب … بل أن يكفَّ لامتثال يثب
وخصَّ ما يباح … باستواء … الفعل والترك على السواء
لكن إذا نوى بأكله … القوى … لطاعة الله له ما قد نوى
أمَّا الصحيح في العبادات … فما … وافق شرع الله فيما حكما
وفي المعاملات ما … ترتَّبت … عليه آثار بعقل ثبتت
والباطل الفاسد للصحيح … ضدٌّ … وهو الذي بعد شروطه … فقد
انتهى.
قلت ولسيِّدي نورالدين - رضي الله عنه - في المعنى قوله في جوهره:
ويجب الفعل وطورًا … يستحب … ويحرُمَنْ تارة فيجتنب
ويُكرهَنْ، فالوجوب … يأثم … تاركه إذ تركه محرَّم
وضدُّه الحرام، والذي … استحبَّ … يثاب من يفعله حين ندب
وضدُّه المكروه … والمباح … وليس على فاعله … جناح
انتهى.
قال المصنِّف: «وأنَّ له تكليف العقلاء، وإيلام البريء، وأنَّه لا يجب عليه شيء، ولا يضاف إليه الجور، ولا يظلم الناس شيئًا فيؤاخذهم بغير ما اكتسبوه، ﴿إنَّ الله لا يظلمُ الناسَ شيئًا ولكنَّ الناسَ أنفُسَهُم يظلِمُون﴾(1) باكتسابهم ما يؤاخذون به». انتهى.
الواو في قوله: «وأنَّ له تكليف العقلاء» عاطفة على قوله: «ووجب من وجوب…» إلخ. و«إيلام» بكسر الهمزة مصدر آلم بالمدِّ ومعناه: أمرض الذي لا ألم به، وكذلك إماتة الحيِّ وتعذيب الكافر، ولا يجب عليه لعباده شيء ما، خلافا للمعتزلة في زعمهم الباطل أنَّه يجب عليه تعالى إثابة الطائع وتعذيب العاصي، نبّأ على مذهبهم الفاسد من قولهم بوجوب الصلاح والأصلح عليه تعالى.
قال سيِّدي نورالدين - رضي الله عنه - :
نعبده جلَّ امتثال … أمره … سبحانه ونهيه وزجره
فإن يشأ يرحمنا … بفضله … وإن يشأ عذَّبنا بعدله
فالملك والعزَّة … والسلطان … له، كذا القدرة … والبرهان
(1) - … سورة يونس: 44.