إيضاح التوحيد بنور التوحيد سعيد بن ناصر بن سعيد الغيثي

إيضاح التوحيد بنور التوحيد لسعيد الغيثي

الجزء ١ · صفحة ٦١

رحمه الله - بعد أن ذكر الأحداث الواقعة بين الصحابة - من أنَّه بعد ذلك ظهر رجل من التابعين عالم يسمَّى عبد الله بن إباض، ونظر إلى الأحداث الواقعة بين الصحابة وصوَّب الخوارج، وشرح أمور الجميع، وبيَّن المحقَّة من فرق فتنة عثمان وفتنة عائشة وفتنة عليٍّ ومعاوية والخوارج، وأهل عمان في ذلك الوقت في معزل عن هؤلاء الفتن يعبدون الله تعالى بما أخذوه من العلم من النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - في زمانه(1) ، وعن الصحابة من بعده في زمن أبي بكر الصدِّيق، وعمر بن الخطَّاب، لا يعرفون الخوارج ولا عبد الله بن إباض ولا غيرهم، ولم يأخذوا من عبد الله بن إباض مسألة واحدة، فلمَّا بلغتهم هذه الأخبار وأخبار عبد الله بن إباض، أعرضوا(2) أحكام تلك الأحداث الواقعة على ما معهم من العلم السابق لهم، فوجدوا الحقَّ الموافق لما معهم من الحقِّ ما قاله عبد الله بن إباض، فنسبوه إليه بتصويبهم له لا لأخذ الشريعة عنه».

(1) - … أوَّل من أدخل الإسلام في عمان هو الصحابي الجليل مازن بن غضوبة السعدي، وقد التقى بالرسول - صلى الله عليه وسلم - فدعا له ولأهل عمان بالهداية والبركة، وبسعة الرزق. … وانظر- البطاشي: إتحاف الأعيان، ج1/ص7.

(2) - … كذا في الأصل، ولعلَّ الصواب: «عرضوا».

٦١ / ٩٠٨