إيضاح التوحيد بنور التوحيد سعيد بن ناصر بن سعيد الغيثي

إيضاح التوحيد بنور التوحيد لسعيد الغيثي

الجزء ٢ · صفحة ١٢٦

القسم الثاني: ولاية الحقيقة وهي أن تتولَّى لله كلَّ من سمَّاه في كتاب من كتبه باسمه كمن ذكر من الأنبياء عليهم السلام ومريم بنت عمران ولقمان ونحوهم، أو لكنيته وهو ما صدِّر بأبٍ أو ابن أو أمٍّ كأمِّ موسى وامرأة فرعون؛ أو صفة كالتوَّابين والمتطهِّرين والمؤمنين والصالحين ونحوهم؛ أو أبهم ذلك نحو: ﴿وجاء رجلٌ من أقصى المدينة…﴾ الآية(1) ، ﴿وقال رجلٌ مؤمنٌ من آل فرعونَ﴾(2) ، وكقوله تعالى: ﴿إذْ أرسلنا إليهمُ اثنينِ فكذَّبوهما فعزَّزنا بثالثٍ…﴾ الآية(3) وكقوله تعالى: ﴿قال رجلان من الذين يخافون أَنعَم الله عليهما…﴾ الآية(4) ؛

أو أخبر بذلك رسول من رسله تعالى عليهم السلام، وأنت تسمع ذلك من الرسول وتنظر إلى شفتيه يتحرَّكان بذلك أنَّ فلانا مثلا من أهل الجنَّة وأبو فلان، أو أخبرك بذلك من لا يمكن تواطؤهم على كذب: إنَّا سمعنا النبيَّ يقول إنَّ فلانًا في الجنَّة، لأنَّ الشهرة توجب اليقين. وتقابلها البراءة بأنواعها مِمَّن ذكر باسمه كفرعون وهامان وإبليس لعنهم الله، وامرأة نوح لعنها الله، وامرأة لوط، وأبي لهب وامرأته حمَّالة الحطب، ومن ذكرهم الله بقوله: ﴿كمَثَلِ الشيطانِ إذ قال للإنسانِ اكفر … ﴾ إلى قوله: ﴿…عاقِبَتَهما أنَّهما في النارِ خالِدَيْنِ فيها﴾(5) ونحو ذلك.

(1) - سورة القصص: 20.

(2) - سورة غافر: 28.

(3) - سورة يس: 14.

(4) - سورة المائدة: 23.

(5) - سورة الحشر: 16-17.

٦٢٦ / ٩٠٨