إيضاح التوحيد بنور التوحيد سعيد بن ناصر بن سعيد الغيثي

إيضاح التوحيد بنور التوحيد لسعيد الغيثي

الجزء ٢ · صفحة ١٢٨

القسم الثالث: الولاية بحكم الظاهر وتقابلها البراءة كذلك، وهذا القسم يتوصَّل إليه بطريق من ثلاث: مشاهدة أو شهادة عدلين أو عدل ــ على خلاف يأتي ــ أو شهرة حقٍّ (فخرج بذلك شهرة باطل كشهرة الشيعة في البراءة من الشيخين: الصدِّيق والفاروق رحمهما الله ورضي عنهما) لكلِّ من شاهدنا منه الوفاء بدين الله والموافقة لنا في الدين، أو شهر لنا عنه ذلك، أو شهد بذلك عدلان عالمان بأحكام الولاية والبراءة لزمتنا ولايته، وكلُّ من رأينا منه عدم الوفاء بدين الله والمخالفة لنا في الدين أو شهر لنا ذلك عنه بشهرة الحقِّ، أو أخبرنا بذلك عدلان عالمان بحكم الولاية والبراءة، أو أقرَّ بذلك على نفسه، لأنَّ أعدل شاهد على المرء لسانه، لزمتنا البراءة منه.

قال عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - : «من علمنا منه خيرًا قلنا فيه خيرًا وظننَّا فيه خيرًا وتولَّيناه، ومن علمنا منه شرًّا قلنا فيه شرًّا وظننَّا فيه شرًّا وتبرَّأنا منه»، انتهى.

٦٢٨ / ٩٠٨