إيضاح التوحيد بنور التوحيد لسعيد الغيثي
الجزء ٢ · صفحة ١٥٩فخرج حاميتهم طالبا للبراز، فخرج إليه أيُّوب جابذا فرسه حتَّى أبصره الفريقان، فتجاهل حين أراد الركوب فأضحك الفريقين، واستبشر المعتزلة وازدرته أعينهم إِلاَّ أباه فقال: «هيهات! جاء قاتل ابني»، قالوا: «وكيف ذلك؟»، قال: «ألا ترون حين أدنى فرسه حين ركبه ولا يفعل الفرس ذلك إِلاَّ تحت الفارس الحاذق». وقيل: «إنَّ في سنان حِربَتِه ثمانية عشر رطلاً» فقذفها في الهواء وهيَّأ لها رمحه فوقعت فيه مستوية فتمكَّنت لا تحتاج إلى تركيب، والناس ينظرون، فبارزه المعتزليُّ؛ قيل: سلكه في رمحه؛ وقيل: ألقاه مجندلاً.
فانهزمت المعتزلة لمَّا أبصرت عمدها وحاميتها قتيلاً. قيل: قتَل أيُّوب منهم كثيرة [كذا] وكذا أفلح، وفات أحدُهما صاحبه بواحد، وقيل: إنَّ أيُّوب قال: «ضربت شيئًا نبا عنه السيف لصلابته» فنظروا فإذا هو عمود قسمه نصفين بضربته.
٦٥٩ / ٩٠٨