إيضاح التوحيد بنور التوحيد سعيد بن ناصر بن سعيد الغيثي

إيضاح التوحيد بنور التوحيد لسعيد الغيثي

الجزء ٢ · صفحة ١٦٥

وأقسام الوقوف خمسة:

- وقوف الدين، وسمَّاه بعضهم وقوف السلامة وفرَّق بينهما في القواعد قال: «وقوف السلامة كأن تقف عن الفتيا مثلا لجهلك بعدلها وتتولَّى من أفتى فيها بالحقِّ». قال شيخنا السالمي: «وعلى هذا فأقسام الوقوف ستَّة»انتهى. وهو الوقوف عمَّن لم تعلم منه موجب ولاية ولا موجب براءة.

- ووقوف رأي: وهو في وليٍّ لك أحدث حدثًا لا تدري أنت ما حكمه، فقد أجاز بعضٌ الوقوف عنه حتَّى تعلم حاله فتردَّه إلى الولاية إن كان حدثه لا يفضي به إلى البراءة.

- ووقوف السؤال: هو وقوف الرأي بعينه، لكن بعضا أوجب على الواقف سؤالا عن حالة المحدث.

- ووقوف الإشكال: وهو في وليَّين تلاعنا مثلا أو تقاتلا ولم يُدرَ المحقُّ منهما من المبطل، فإنَّ بعضا أجاز الوقوف عنهما حتَّى يتبيَّن المبطل منهما من المحقِّ.

- ووقوف الشكِّ: وهو أن يقف عن كلِّ الناس ولا يتولَّى إِلاَّ من وقف كوقوفه.

فالواجب من هذه الأقسام الخمسة الأوَّل فقط، والممنوع الأخير فقط، وما سواهما فيه الخلاف، ووجه المنع فيه أنَّ الناس من تجب ولايته بالحقيقة ومن تجب البراءة منه.

وأيضا يجب على المكلَّف ولاية الجملة وبراءة الجملة والواقف هذا الوقوف تارك لهذا الوجوب فافهم. وقد جمع شيخنا السالمي أقسام الوقوف ومواضعها:

وقوف رأي دين أو … سؤال … إشكال أو شكّ على ضلال

فالدين في كلِّ فتى لم … تعهد … خيرًا وشرًّا منه كما تقتدي

والرأي في الوليِّ أن … تسنما … أمرًا عليك حكمه قد أبهما

وقيل: والسؤال مع ذا … يلزم … فهو حليف الرأي مع من ألزموا

وفي وليَّين تلاعنا … احكم … وقوف إشكال إذا لم يعلم

بطلان كلٍّ منهما … والشكُّ … أن لا توليِّ غير من … يشكّ

قال المصنِّف: «والولاية الميل بالقلب والجوارح إلى مطيع لأجل طاعته، والبراءة الميل بهما عن عاص لأجل عصيانه». انتهى.

٦٦٥ / ٩٠٨