إيضاح التوحيد بنور التوحيد سعيد بن ناصر بن سعيد الغيثي

إيضاح التوحيد بنور التوحيد لسعيد الغيثي

الجزء ٢ · صفحة ١٦٧

- والقسم الثاني: هي ولاية الله لعبده، وهي نصرته له حتَّى يحميه عن المعصية ويعينه على الطاعة. واختلف في تحقيقها فقيل: إنَّه التوفيق على الطاعة، كما أنَّ عداوته تعالى الخذلان لعدوِّه وتركه وهواه وشيطانه ودنياه؛ وقيل العلم بما يصير إليه العبد من المنزلة عنده تعالى؛ وقيل: إعداد الثواب له، والثاني أصحُّ. قال القطب(1) : «السعيد في ولاية الله ولو في حال المعصية، والشقيُّ في براءة الله، و[لو]في حال وفائه، خلافًا للنكَّار وابن الحسين(2) ، ولزمهم على ذلك وصفه بالجهل بما لم يقع حتَّى يقع، أو علمه بخلاف مقتضى علمه، وهو عبث وخروج عن الحكمة». انتهى.

- القسم الثالث: ولاية العبد لنفسه، قيل: وهي قسم من ولاية الأشخاص، إِلاَّ أَنَّهَا أخصُّ منه لعلمه بها ظاهرا وباطنا، فيجب عليه ردُّها عن مناهي ربِّه واستغفاره لها وطلب النصرة والإعانة منه زاجرًا لها بسيوط الخوف، ومفزعة الرجاء، حتَّى يصل به في سيرها إلى ما أعدَّ لها من النعيم المقيم ورضوان من الله أكبر، ذلك الفوز العظيم(3) .

- القسم الرابع: ولاية الغير: منقسمة إلى ولاية الجملة وولاية الحقيقة، وهي ولاية المعصومين بنصٍّ، وولاية الأشخاص فردًا فردًا.

(1) - في حاشية الكتاب: «قوله: “قال القطب” أقول: إنَّ هذا القول مبنيٌّ على أنَّ الولاية الربانيَّة معناها علم الله، وقد خالف فيه البعض من العلماء منَّا. انتهى. الشارح».

(2) - هو أبو زيَّاد أحمد بن الحسين الطرابلسي المطلبي (260هـ/873م):مؤسس الفرقة الحسينية المنشقة عن الاباضية، له مقالات الكلام والفقه ألف فيها كتبا،منها: كتاب المختصر في الفقه.

… ... انظر- السوفي: رسالة في فرق الاباضية، ص6. السوفي: السؤالات، (مخ)52.

(3) - اقتباس من الآية 72 من سورة التوبة: ﴿…ورضوان من الله أكبر ذلك هو الفوز العظيم﴾.

٦٦٧ / ٩٠٨