إيضاح التوحيد بنور التوحيد لسعيد الغيثي
الجزء ٢ · صفحة ١٦٨وَأَمَّا البراءة فهي عكس الولاية بهذا المعنى فهي البغض واللعن والطرد للكافر لكفره. وتكون من الله لعبده حيث جنح إلى ما لا يرضاه ربُّه باختياره فهي الخذلان له وعدم النصرة. ولا يجوز أن تكون البراءة من العبد لفظًا في حقِّ مولاه، وإن كان في مخالفته لنهيه وأمره في معنى المتبرّئ منه.
وَأَمَّا براءة العبد من نفسه في حال المعصية فهي كغيره من الخليفة(1) نصَّ عليه الإمام الخليليُّ t.
والبراءة من الغير وهي ثلاثة أقسام: براءة الجملة، وبراءة المنصوص عليه بالشرِّ، وبراءة الأشخاص، إلى أن قال: «ومن أنكر ولاية المؤمنين جملة وبراءة الكافرين جملة أشرك، وينافق من تركهما أو جهلهما بعد قيام الحجَّة عليه». انتهى ببعض الحذف.
قال المصنِّف رحمه الله تعالى: «وأن نعتقد أنَّ الله أمر بطاعته ونهى عن معصيته، وأنَّ طاعته كلَّها إيمان، وليست معصيته كلّها كبائر بل كبائر وسيِّئات»، انتهى.
(1) - كذا في الأصل والصواب: «الخليقة».