إيضاح التوحيد بنور التوحيد لسعيد الغيثي
الجزء ٢ · صفحة ١٩١بالمعروف ولتنهونَّ عن المنكر أو ليسلطنَّ عليكم شراركم ثمَّ يدعو خياركم فلا يستجاب لهم»(1) وغير ذلك من الأحاديث.
وفي الأثر أنَّ أبا بكر الصديق t خطب الناس يومًا فقال: «يا أيُّها الناس لا تؤوِّلوا هذه الآية بغير تأويلها يقول الله: ﴿لا يضرُّكم من ضلَّ إذا اهتديتم…﴾(2) لا يضرَّكم من ضلَّ عن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر إذا هديتم إليه». انتهى.
قال المصنِّف رحمه الله: «وأنَّ طاعته أولي الأمر منَّا واجبة».
(1) - روى أحمد، في باقي مسند المكثرين، حديث رقم 22223، قال: «حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نُمَيْرٍ حَدَّثَنَا رَزِينٌ الْجُهَنِيُّ حَدَّثَنِي أَبُو الرُّقَادِ قَالَ: خَرَجْتُ مَعَ مَوْلَايَ وَأَنَا غُلَامٌ فَدُفِعْتُ إِلَى حُذَيْفَةَ وَهُوَ يَقُولُ: «إِنْ كَانَ الرَّجُلُ لَيَتَكَلَّمُ بِالْكَلِمَةِ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ e فَيَصِيرُ مُنَافِقًا، وَإِنِّي لَأَسْمَعُهَا مِنْ أَحَدِكُمْ فِي الْمَقْعَدِ الْوَاحِدِ أَرْبَعَ مَرَّاتٍ، لَتَأْمُرُنَّ بِالْمَعْرُوفِ وَلَتَنْهَوُنَّ عَنِ الْمُنْكَرِ، وَلَتَحَاضُّنَّ عَلَى الْخَيْرِ أَوْ لَيُسْحِتَنَّكُمُ اللَّهُ جَمِيعًا بِعَذَابٍ أَوْ لَيُؤَمِّرَنَّ عَلَيْكُمْ شِرَارَكُمْ ثُمَّ يَدْعُو خِيَارُكُمْ فَلَا يُسْتَجَابُ لَكُمْ»
(2) - سورة المائدة: 105.