إيضاح التوحيد بنور التوحيد سعيد بن ناصر بن سعيد الغيثي

إيضاح التوحيد بنور التوحيد لسعيد الغيثي

الجزء ٢ · صفحة ١٩٢

أي ويجب علينا الاعتقاد والعلم في أنَّ طاعة أولي الأمر وهم أئمَّة العدل سواء كانوا قريشا أو غيرهم فهي واجبة منَّا لهم، لقوله عزَّ وجلَّ: ﴿يا أيُّها الذين أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم﴾(1) ، والدليل على أنَّ الإمامة لا يلزم انحصارها على قريش خاصَّة ما جاء في صحيح مسلم عن أبي ذر t، قال: إنَّ خليلي e أوصاني أن أسمع وأطيع ولو كان عبدًا حبشيًّا مجدع الأطراف. وفي حديث العرباض بن سارية عن أبي داود والترمذي، وقال: حسن صحيح، أنَّ النبيء e قال: «أوصيكم بتقوى الله، والسمع والطاعة. وإن تأمَّر عليكم عبدٌ»(2) . والأحاديث في هذا كثيرة. انتهى.

(1) - سورة النساء: 59.

(2) - روى مسلم، في كتاب الإمارة، حديث رقم 3420، قال: «حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ بَرَّادٍ الْأَشْعَرِيُّ وَأَبُو كُرَيْبٍ قَالُوا: حَدَّثَنَا ابْنُ إِدْرِيسَ عَنْ شُعْبَةَ عَنْ أَبِي عِمْرَانَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الصَّامِتِ عَنْ أَبِي ذَرٍّ قَالَ: «إِنَّ خَلِيلِي أَوْصَانِي أَنْ أَسْمَعَ وَأُطِيعَ وَإِنْ كَانَ عَبْدًا مُجَدَّعَ الْأَطْرَافِ»، و حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ ابْنُ بَشَّارٍ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ ح و حَدَّثَنَا إِسْحَقُ أَخْبَرَنَا النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ جَمِيعًا عَنْ شُعْبَةَ عَنْ أَبِي عِمْرَانَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ وَقَالَا فِي الْحَدِيثِ «عَبْدًا حَبَشِيًّا مُجَدَّعَ الْأَطْرَافِ»، و حَدَّثَنَاه عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُعَاذٍ حَدَّثَنَا أَبِي حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ أَبِي عِمْرَانَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ، كَمَا قَالَ ابْنُ إِدْرِيسَ «عَبْدًا مُجَدَّعَ الْأَطْرَافِ»

٦٩٢ / ٩٠٨