إيضاح التوحيد بنور التوحيد لسعيد الغيثي
الجزء ١ · صفحة ٧والاسم مشتقٌّ من السموِّ أي العلوُّ، لأنَّه يسمو بمسمَّاه؛ هذا مذهب البصريِّين، وذهب الكوفيُّون إلى أنَّه مشتقٌّ من وسم بمعنى علَّم. قال القرطبيُّ(1) : «إنَّ من قال: الاسم من السموِّ يقول: لم يزل الله تعالى موصوفًا قبل وجود الخلق، وبعد وجودهم وعند فنائهم، وبعد البعث لا تأثير لهم في أسمائه وصفاته؛ ومن قال: من السمة يقول: كان الله تعالى في الأزل بلا اسم ولا صفة». قال القطب(2) : «والأوَّل قول أهل السنَّة، والثاني للمعتزلة»، قال: «وإن قلتَ: فما المذهب؟ قلتُ: إنَّ المذهب أنَّ أسماءه هو، وصفاته هو، بمعنى أنَّها ليست شيئًا زائدًا على الذات حالاًّ فيها، وإنَّما الحادث النطق بألفاظ دالَّة على ذلك بعد خلق الخلق».
(1) - … وللتوسُّع في تفسير البسملة ينظر- القرطبي: الجامع لأحكام القرآن، من ص91 إلى ص107.
(2) - … أينما ذكر لفظ: «القطب» فهو: الشيخ امحمَّد بن يوسف اطفيَّش (1237-1332هـ/1818-1914م): المشهور عند إباضيَّة المشرق والمغرب على السواء بالقطب. عالم بلغ درجة الاجتهاد في عصره، وترك ما يزيد على المائة مصنّف، أشهرها: تيسير التفسير، وهميان الزاد، وشرح النيل،. … وانظر ترجمته في: وينتن: آراء الشيخ اطفيَّش العقدية، كلّه؛ وجهلان عدون: الفكر السياسي عند الإباضيَّة من خلال آراء الشيخ اطفيش، كله؛ ويحي بوتردين: منهج التفسير عند الشيخ اطفيَّش. وجمعية التراث: معجم أعلام الإباضية، الملحق الأوَّل.