إيضاح التوحيد بنور التوحيد سعيد بن ناصر بن سعيد الغيثي

إيضاح التوحيد بنور التوحيد لسعيد الغيثي

الجزء ٢ · صفحة ٢٠٤

ولهذه المسألة فروع: أنَّ من كانت ولايته حقيقةً وفَعَل موجب البراءة فقد قال بعض العلماء: إنَّه يكون بذلك عدوًّا عند الله، فسمَّاه عدوًّا والحال أنَّه من أهل الجنَّة قطعا(1) وقيل عكس ذلك. ومنها فيمن وجب عليه بموجب حكم الظاهر حدٌّ من الحدود وكان في الحقيقة هو برئ من ذلك فحصل ملاذًا عن قيام الحدِّ عليه أنَّه يكون به غير هالك، وأنَّه يجوز له ذلك، وكأنِّي به أنَّ هذا هو مذهب الإمام القطب t؛ وقيل: عكس ذلك، وبه قال سيِّدي نورالدين نفعني الله به والمسلمين، وإليك نصُّ تحقيقه t:

///

قال: «وسئل t عمَّا إذا شهد على رجل شهود عدول عن الإمام أنَّه قد قتل رجلا عمدًا عدوانًا يقاد به القاتل، أو شهد شهود عدول أنَّه زنى وهو محصن وأخذه الإمام بهذه الحجَّة وكان مع نفسه حقيقة أنَّه لم يقتل ولم يزن، وهرب عن الحكم من حضرة الإمام بغير قتال، والإمام في طلبه إلى أن أتى إلى بلدة لا ينالها حكم الإمام، وقعد هناك متَّقيا لله تعالى يفعل ما أوجب الله عليه فعله، وينتهي عن جميع ما نهاه الله عنه، معتقدًا تصويب الإمام فيما طالبه به، أتراه يهلك إذا مات على ذلكَ؟ أيهلك عند الله أم عند الخلق فقط؟

(1) - هنا إشارة في المتن إِلىَ حاشية الكتاب جاء فيها: «قوله: “وقيل عكس…” أي أنَّ ذلك هو الظاهر لسيِّدي نورالدين كما… [تآكل] ذلك من قبل …[تآكل]».

٧٠٤ / ٩٠٨