إيضاح التوحيد بنور التوحيد سعيد بن ناصر بن سعيد الغيثي

إيضاح التوحيد بنور التوحيد لسعيد الغيثي

الجزء ٢ · صفحة ٢١٤

وقال e: «الحسد يأكل الحسنات كما تأكل النار الحطب، والصدقة تطفئ الخطيئة كما يطفئ الماء النار، والصلاة نور المؤمن، والصيام جُنَّةٌ»(1) ، أي ساتر ووقاية. وفي رواية الديلمي: «الحسد يفسد الإيمان كما يفسد الصَّبِر العسل»، وفي رواية أبي داود: «إيَّاكم والحسد، فإنَّ الحسد يأكل الحسنات كما تأكل النار الحطب». وفي حديث آخر: «دبَّ إليكم داء الأمم قبلكم: الحسد والبغضاء، وهي الحالقة، حالقة الدين لا حالقة الشعر، والذي نفس محمَّد بيده لا تدخلون الجنَّة حتَّى تؤمنوا، ولا تؤمنوا حتَّى تحابُّوا، أفلا أنبِّئكم بشيء إذا فعلتموه تحاببتم، أفشوا السلام بينكم»(2) .

(1) - رواه ابن ماجه، في كتاب الزهد، رقم 4200، بلفظ: «حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْحَمَّالُ وَأَحْمَدُ بْنُ الْأَزْهَر قَالَا حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي فُدَيْكٍ عَنْ عِيسَى بْنِ أَبِي عِيسَى الْحَنَّاطِ عَنْ أَبِي الزِّنَادِ عَنْ أَنَسٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ e قَالَ: «الْحَسَدُ يَأْكُلُ الْحَسَنَاتِ كَمَا تَأْكُلُ النَّارُ الْحَطَبَ وَالصَّدَقَةُ تُطْفِئُ الْخَطِيئَةَ كَمَا يُطْفِئُ الْمَاءُ النَّارَ وَالصَّلَاةُ نُورُ الْمُؤْمِنِ وَالصِّيَامُ جُنَّةٌ مِنَ النَّارِ».

(2) - رواه الترمذي، في صفة القيامة والرقائق والورع، رقم 2443، بلفظ: «حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ وَكِيعٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ عَنْ حَرْبِ بْنِ شَدَّادٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ عَنْ يَعِيشَ بْنِ الْوَلِيدِ أَنَّ مَوْلَى الزُّبَيْرِ حَدَّثَهُ أَنَّ الزُّبَيْرَ بْنَ الْعَوَّامِ حَدَّثَهُ أَنَّ النَّبِيَّ e قَالَ: «دَبَّ إِلَيْكُمْ دَاءُ الْأُمَمِ ....أَفْشُوا السَّلَامَ بَيْنَكُمْ» قَالَ أَبُو عِيسَى هَذَا حَدِيثٌ قَدِ اخْتَلَفُوا فِي رِوَايَتِهِ عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ فَرَوَى بَعْضُهُمْ عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ عَنْ يَعِيشَ بْنِ الْوَلِيدِ عَنْ مَوْلَى الزُّبَيْرِ عَنِ النَّبِيِّ e وَلَمْ يَذْكُرُوا فِيهِ عَنِ الزُّبَيْرِ»

٧١٤ / ٩٠٨