إيضاح التوحيد بنور التوحيد سعيد بن ناصر بن سعيد الغيثي

إيضاح التوحيد بنور التوحيد لسعيد الغيثي

الجزء ٢ · صفحة ٢٢٩

اِعلم أنَّ العاصي لربِّه إمَّا أن يكون في عصيانه مستحلاًّ أو محرِّما، فإن كان مستحلاًّ فلا شيء عليه عند الأكثر، سوى الرجوع إلى الحقِّ والدينونة ببطلان ما كان عليه، وقد مَرَّ الكلام على هذا بما فيه كفاية إِن شاء الله؛ وإن كان محرِّماً لفعله فَفَعَله انتهاكا فإنَّ(1) أن يكون في فعله ذلك مضيِّعا لشيء من حقوق الله كالصوم والصلاة، أو من حقوق العباد كإتلاف مال أو قتل أو ارتكاب فرج غصباً؛ أو غير مضيِّع شيئاً من ذلك، فإن كان غير مضيِّع شيئاً من هذه الحقوق فليس عليه شيء سوى التوبة من عصيانه، وإن كان مضيِّعا شيئًا من حقوق العباد فعليه الخروج بالخلاص إلى أربابها؛ وقد سبق على ذلك ما فيه الكفاية.

(1) - كذا في الأصل، والصواب: «فإمَّا».

٧٢٩ / ٩٠٨