إيضاح التوحيد بنور التوحيد سعيد بن ناصر بن سعيد الغيثي

إيضاح التوحيد بنور التوحيد لسعيد الغيثي

الجزء ١ · صفحة ٧٥

وغدًا الملتقى بين يدي الله تعالى، فإيَّاك أن تصغي إلى هواهم، وإيَّاك أن تشكَّ في دينك فتهلك؛ وقد مضى أشياخ المسلمين وهم على بصيرة من دينهم قد عرفوا الحقَّ وعملوا به، وهم حجَّة الله في أرضه يتلون كتاب الله ويعملون به، ويتَّبعون سنَّة محمَّد - صلى الله عليه وسلم - وآثار السلف؛ فمن سلك سبيلهم هدي، ومن اتَّبع غير سبيلهم هلك، ﴿ومن يَّتَّبع غير سبيل المؤمنين نولِّه ما تولَّى ونصله جهنَّم وساءت مصيرًا﴾(1) ، نسأل الله لنا ولكم العافية، والعلمُ عند الله، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته. من عبد الله بن حميد السالمي». اهـ.

قلت: فليرحم الله هذا المحقِّق، ولينفعنا الله ببركاته فإنَّه لمن يلقي السمع وهو شهيد، هو كشَّافٌ مبين له فيما خفي على التحقيقات عليه، ونور لمَاع فيما انبهم من المشكلات عنه؛ نوَّر الله ضريحه، ووفَّقنا في اتِّباع ما أمر به ونهىعنه. آمين.

ثمَّ فليعلم الناظر أنَّ هذا القول هو لا تنافي فيه، وفيما نقلناه عنه - رضي الله عنه - عند كلامنا الذي نصُّه: «فهذا المعنى الذي ذكره عمَّار - رضي الله عنه - هاهنا هو عين ما ذكره الأصحاب في الإمام عليٍّ وعثمان. كما أنَّه لا يلزم من صنيع الصحابة في عائشة - رضي الله عنه - ، لمَّا خرجت على الإمام عليٍّ فقاتلوها وقصدوا قتلها أن يكونوا حكموا عليها بالنار… إلخ».

(1) - … سورة النساء: 115.

٧٥ / ٩٠٨