إيضاح التوحيد بنور التوحيد لسعيد الغيثي
الجزء ٢ · صفحة ٢٥١واعلم أنَّ شيخنا السالمي لم يحكم بتضليل أهل الخلاف في مسألة الصراط والميزان، وقال: إنَّ المسألة ليست من مسائل الدين، فإنَّه قد ذهب إلى ما ذهب إليه بعض أصحابنا من أهل المغرب كالشيخ هود بن محكَّم(1) المفسِّر الكبير، وأبي القاسم البرادي، والشيخ إسماعيل(2) ، وقطب الأئمَّة رحمهم الله»، ثمَّ قال: «والذي يظهر لي إبقاء الأحاديث على أصلها من غير تعرُّض لردِّها عَلَى راويها، وتفويض أمره إلى الله، فمن صدَّقها من غير قطع بكفر من خالفه فيها فقد أحسن ظنَّه بالراوي، ولا بأس عليه إن شاء الله». صرَّح بذلك في مشارقه، وهو مخالف لما اعتمد عليه الأصحاب، لكن لمَّا اطَّلع على قول هؤلاء الأئمَّة من أهل المغرب رأى أنَّ الحقّ عدم التضليل، وأحسب أنَّ نظمه في البيت الذي قال فيه:
لا مثل قول ذي الخلاف إذ … غدا … يُؤَلنه كفَّة … وأعمدا
إنَّ موضع “ذي الخلاف” “ذي الضلال” فأبدله بـ“ذي الخلاف”.
(1) - هو: هود بن محكم الهواري ق(3هـ/9م) عالم ومفسر،أخذ العلم عن أبيه وغيره، له: تفسير كتاب الله العزيز. أنظر: الوسياني:سير(مخ)،1/128. هود بن محكم الهواري:تفسير كتاب الله العزيز، مقدِّمة المحقق. جمعية التراث: معجم أعلام الإباضية(النسخة التجريبية)،ج5/ص686،تر1023.
(2) - هو: أبو طاهر إسماعيل بن موسى الجيطالي(ت:750هـ/1349م) عالم جليل من نفوسة أخذ العلم عن الشيخ الطرميسي، وله مؤلفات كثيرة منها: قناطر الخيرات(3 أجزاء)،الحج والمناسك.... أنظر: الجيطالي: قناطر الخيرات،ج1/ص227-253. البرادي: الجواهر المنتقاة، ص219. جمعية التراث: معجم أعلام الإباضية(النسخة التجريبية)،ج1/ص114،تر141.