إيضاح التوحيد بنور التوحيد سعيد بن ناصر بن سعيد الغيثي

إيضاح التوحيد بنور التوحيد لسعيد الغيثي

الجزء ٢ · صفحة ٢٥٣

لحضرة الإمام محمَّد بن عبد الله ــ أبقاه الله ــ هذه المسألة صحَّح فيها، نريد إرسالها لزنجبار من أخيك عيسى بيده، أقول: نظرت في هذه الأبحاث ومثلي من يعترف بالعجز عن إدراك حقائق العلوم، مع أن ما نقله الشيخ عيسى عن علماء أصحابنا فيه دليل على أنَّ المسألة قابلة للخلاف وللتأويل، ومع ورود الحديث فلا يصحُّ ردُّه، ويؤوَّل ما أمكن تأويله، وقد ذكر الشيخ تأويله فليعتمد عليه، والله أعلم. كتبه إمام المسلمين محمَّد بيده.

أقول(1) أنا العبد الجامع لهذا الكتاب سعيد بن ناصر: فهل يلزم على هذا المذهب أن لا تلزم براءة الأشخاص مِمَّن شوهد منه خلط العمل الصالح والسيِّء لأنَّه من الممكن أن تكون حسناته أكثر من سيِّئاته، إذ الحسنة بعشر أمثالها والسيِّئة بمثلها، وهل يتمشَّى عَلَى هذا أن لا نبرأ مِمَّن خالفنا سيما العلماء منهم، لأنَّهم نشروا علوما لا زلنا ننتفع بها، فهم مِمَّن عملوا عملاً صالحاً، وقد كتبت لسيِّدنا الأميرt بحثا في هذا المشار إليه، فأورد عليَّ بما ينفي ذلك، ولم يلتفت الى اللازم لما في جوابه السابق، مع أنِّي أراه لازماً عليه. والله الموفق، أسأل الله العفو.

التنبيه الخامس

في أنَّ التوبة من التائب مقبولة ما لم تطلع الشمس من المغرب وما لم يغرغر بالموت

(1) - كتبت في حاشية الكتاب العبارة: «أنا العبد الجامع لهذا الكتاب سعيد بن ناصر».

٧٥٣ / ٩٠٨