إيضاح التوحيد بنور التوحيد سعيد بن ناصر بن سعيد الغيثي

إيضاح التوحيد بنور التوحيد لسعيد الغيثي

الجزء ٢ · صفحة ٢٦٠

وأمَّا قوله e: «أيُّما امرأة أدخلت عَلَى قوم من ليس منهم، فليس من الله في شيء، ولن يدخلها الله جنَّته»(1) . فمعْنا(2) إذا لم تتُب، وأمَّا قوله عليه الصلاة والسلام: «من سنَّ في الإسلام سنَّة سيِّئة كان عليه وزرها ووزر من عمل بها من غير أن ينقص من أوزارهم شيء»(3) وفي رواية أخرى صحيحة: «ومن سنَّ شرًّا فاستنَّ به كان عليه وزره ومثل من اتَّبعه غير منتقص من أوزارهم شيئًا» فمعناه أيضًا إذا لم يتب، وكذا القول في قوله تعالى:﴿إن الذين يشترون بعهد الله وإيمانهم ثمنا قليلاً أولئك لا خلاق لهم في الآخرة ولا يكلمهم الله ولا ينظر إليهم يوم القيامة ولا يزكيهم ولهم عذاب أليم﴾(4) ، وكذا القول في أمثالها من الأحاديث وإلى هَذَا المذكور أشار سيِّدي نور الدين t بقوله:

فقاتل المؤمن عمدا … تقبل … توبته وهكذا المضلّل

من بعد موت من أضل … وإذا … آلى ليبطلن حقًّا فكذا

وقيل أن لا توبة لهم … وفي … قول أبي نبهان أن ليس اصطفى

لكن على المضل أن يبلغ … من … أضله بما دعا ومن فتن

(1) - روى النسائي، في كتاب الطلاق، رقم 3427، بلفظ: «أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ قَالَ شُعَيْبٌ قَالَ حَدَّثَنَا اللَّيْثُ عَنِ ابْنِ الْهَادِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يُونُسَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ e يَقُولُ حِينَ نَزَلَتْ آيَةُ الْمُلَاعَنَةِ: «أَيُّمَا امْرَأَةٍ أَدْخَلَتْ عَلَى قَوْمٍ رَجُلًا لَيْسَ مِنْهُمْ فَلَيْسَتْ مِنَ اللَّهِ فِي شَيْءٍ وَلَا يُدْخِلُهَا اللَّهُ جَنَّتَهُ وَأَيُّمَا رَجُلٍ جَحَدَ وَلَدَهُ وَهُوَ يَنْظُرُ إِلَيْهِ احْتَجَبَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ مِنْهُ وَفَضَحَهُ عَلَى رُءُوسِ الْأَوَّلِينَ وَالْآخِرِينَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ».

(2) - كذا في الأصل، ولعلَّ الصواب: «فمعناه».

(3) - تقدَّم تخريجه.

(4) - سورة آل عمران: 77.

٧٦٠ / ٩٠٨