إيضاح التوحيد بنور التوحيد لسعيد الغيثي
الجزء ٢ · صفحة ٢٦١إن كانت في مقدرة … وإلاَّ … فهو حري بمتاب … المولى
وأراد بقوله t: «وهكذا المضلّل من بعد موت من أضلّ، أي ومثل قاتل المؤمن عمدًا في قبول التوبة، هو من دعى غيره لضلالة فأجابه إليها ثمَّ مات المجيب على تلك الضلالة، فإنَّه إن تاب هذا المضل قبلت توبته، أمَّا إذا لم يتب من أضله على تلك الضلالة فتوبته مقبولة قولاً واحدا.
لكن يشترط في توبته أن يدعوا إلى ترك تلك الضلالة كما دعى إلى الدخول فيها، وأراد بقوله وفي قول أبي نبهان إلخ، أي هو: الشيخ العلامة الولي جاعد بن خميس بن مبارك بن يحيى بن عبد الله بن ناصر بن محمَّد بن صيار بن زيد بن منصور بن الخليل بن شاذان بن الصلت بن مالك بن خليل بن خروص بن شاذان بن محمَّد بن عبد الله بن عثمان بن نصر بن زهران بن كعب بن حارث بن كعب بن عبد الله بن مالك بن نصر بن أزد بن غوث بن زيد بن مالك بن زيد بن كهلان بن يشجب بن يعرب بن قحطان بن هود النبيء u.
هذه السلسلة أرسلها إلى الشيخ منصور بن محمَّد بن يحيى بن خلفان بن الشيخ جاعد صاحب الترجمة الخليلي الخروصي t، المتوفى في عام ألف ومائتين وستٍّ وثلاثين، وكان مِمَّا وقع عند دفنه t: هو أنَّ الحاملين جنازته لمَّا وصلوا بها موضع قبره، فكان من شدَّة ما بهم من الدهشة بمصابه رحمه الله؛ نزلوا بجنازته منحرفة عن القبلة، فدارت الجنازة بنفسها إلى جهة القبلة، حكى هذه الحكاية سيِّدي نورالدين t وذكر أنَّ في قبره أنوارًا تسطع، وَهُوَ قد دفن في بلد العليا t ونفعنا به، فالشيخ المذكور ضعّف ذلك القول جدًّا، وهو نفي التوبة عن المذكورين.