إيضاح التوحيد بنور التوحيد لسعيد الغيثي
الجزء ٢ · صفحة ٢٦٣ثمَّ نأتي بعد ذلك شيئًا من مسائل متفرِّقة ونتعقّب بعد الكل بخاتمة تماماً للكتاب جلّه والعون بيد الله المعين. وصلِّ اللهمَّ وسلّم، وبارك على رسولك سيِّدنا محمَّد وآله وصحبه. أشهد أن لا إله إِلاَّ الله وحده لا شريك له، وأشهد أنَّ محمَّدًا عبده ورسوله. وأنَّ الدين عند الله الإسلام، سبحانك اللهمَّ وبحمدك أنت الله لا إله إِلاَّ أنت خلقت الخلق، وشرعت الحقَّ، وأنزلت الصدق، وبيَّنت الهدى، وخوَّفت من الردى، وأرسلت الرسل مبشرين ومنذرين؛ ﴿ليهلك من هلك عن بيِّنة ويحيى من حييَ عن بيِّنة﴾(1) .. صلَّى الله عليهم جميعا، وعلى سيِّدنا محمَّد خصوصًا وسلَّم تسليماً كثيراً، وعلى آله وصحبه لهم بإحسان إلى يوم الدين.
أمَّا بعد: لمَّا اختلفت الأمَّة بعد نبيِّها إلى ثلاث وسبعين فرقة كما قال رسول الله e ، ذهبت كلُّ فرقة منهم إلى مذهب، وسلك كلٌّ في طريق، وعاب كلُّ فريق على الآخر ما إليه ذهب، وظنَّت كلُّ طائفة أنَّهم أوتوا الحكمة وفصل الخطاب، ويأبى الله إِلاَّ أن يكون الحقُّ في واحدة، وهي التي على كتاب الله وسنة رسوله e وسنَّة الخلفاء الراشدين، ألا وهم أهل الاستقامة في الدين، المعروفون بالإباضيَّة الوهبيَّة المحبوبيَّة، كما دلَّت على ذلك الشواهد اللوامع، والبراهين القواطع. وقد اعترف لهم الخصم بذلك؛ والفضل ما شهِدَت به الأعداء.
(1) - سورة الأنفال: 42.