إيضاح التوحيد بنور التوحيد سعيد بن ناصر بن سعيد الغيثي

إيضاح التوحيد بنور التوحيد لسعيد الغيثي

الجزء ٢ · صفحة ٢٦٢

اعلم أنَّ من دعى إلى ضلالة ثمَّ أراد التوبة منها عليه؛ أن يدعوا إلى الخروج منها كما دعا إلى الدخول فيها، فعليه أن يبلّغ توبته كلَّ من أجابه إلى ضلالته وهو أن يبيِّن لهم أنَّها ضلال؛ هذا كله إذا كان قادرًا على ذلك؛ فإن كان غير قادر، كما إذا مات المدعو إليها، أو كان بمكان باعد لا يستطيع الوصول إليه، ولا يصل إليه كتابه؛ فإنَّه يعذر بعجزه عن ذلك، لأنَّ الله لم يكلف العباد فوق طاقتهم، قال الله تعالى: ﴿يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر﴾(1) وقال e: «يسِّروا ولا تعسِّروا»(2) .

خاتمة الكتاب

ونجزِّئها على قسمين:

القسم الأوَّل

نذكر إن شاء الله تعالى فيه جوابًا وبيانًا لمن طعن المذهب الحميد بجهله الفضيع، حتَّى عدّ بقوله: «إنَّ المتقدمين من هذا المذهب لم يكن لهم شيئًا من التآليف، وأنَّ كون المتأخرين منهم وقوع ذلك دليلاً لقيام الساعة».

(1) - سورة البقرة: 185.

(2) - رواه البخاري، في كتاب العلم، رقم 67، بلفظ: «حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ قَالَ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ قَالَ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ قَالَ حَدَّثَنِي أَبُو التَّيَّاحِ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ عَنِ النَّبِيِّe قَالَ: «يَسِّرُوا وَلَا تُعَسِّرُوا وَبَشِّرُوا وَلَا تُنَفِّرُوا»

٧٦٢ / ٩٠٨