إيضاح التوحيد بنور التوحيد سعيد بن ناصر بن سعيد الغيثي

إيضاح التوحيد بنور التوحيد لسعيد الغيثي

الجزء ٢ · صفحة ٢٩١

ولولا خوف الإطالة لذكرت لك من براهين المذهب وكراماته ما يدهش العقول، ولئن يسَّر الله تعالى بمنِّه وأطال في العمر بفضله لأضعنَّ سيرة تشمل على منشإ هذا المذهب من أصله، وتكشف عن فرعه وفصله، وتنبئ عن استقامته وعدله، من أوَّل الزمان إلى آخره حتَّى يرى الغرُّ الجهول أنَّ مذهبنا على سيرة رسول الله e ،وعلى التابعين لهم بإحسان إلى يوم الدين، والحمد لله ربِّ العالمين حمدا كثيرا طيِّبا مباركا فيه كما يحِبُّ ربَّنا ويرضى، ولا حول ولا قوَّة إِلاَّ بالله العليِّ العظيم، ما شاء الله لا قوَّة إِلاَّ بالله، لا ملجأ من الله إِلاَّ إليه، ﴿ربَّنا اغفِر لنا ذُنُوبَنا وإسرافَنا في أمرِنا وثَبِّت أقدامَنا وانصُرنا على القومِ الكافرين﴾(1) .

هذا آخر ما يسَّر الله كتابته في هذه الرسالة اليسيرة في ليلة إحدى وعشرين من شهر جمادى الأولى من سنة 1323. وصلَّى الله على سيِّدنا محمَّد وآله وسلم.

تمَّ ما أردنا نقله من هذه الرسالة المسماة بـ“اللَّمعة المرضية من أشعة الإباضيَّة”، لمؤلِّفها سيِّدي نور الدين أعلى الله مقامه ومقامنا، ورفع الله منارنا، آمين.

ونحن الآن نذكر خاتمة بعدما سبقت تكلمة للفائدة:

ولمَّا مات جابر بن زيد ودفن قال قتاده وكان ضريرا: «أدنوني من قبره»، فأدنَوه ومسَّه، فقال: «اليوم مات عالم العرب».

وعن ابن عبَّاس أنَّه قال t: «جابر بن زيد أعلم الناس». وقال: «عجبا لأهل العراق كيف يحتاجون إلينا وعندهم جابر بن زيد، لو قصدوا نحوه لوسعهم علمه».

(1) - … سورة آل عمران: 146.

٧٩١ / ٩٠٨