إيضاح التوحيد بنور التوحيد سعيد بن ناصر بن سعيد الغيثي

إيضاح التوحيد بنور التوحيد لسعيد الغيثي

الجزء ٢ · صفحة ٣١٣

أعلى الله عزَّ وجلَّ مقامنا في الدنيا والأخرى، وصلَّى الله على سيِّدنا محمَّد وآله وصحبه وسلَّم. تَمَّ ما أردنا نقله.

أثر

من كتاب القطب رحمه الله تعالى نصُّه:

وقال e: «يسحُّ الخير سحًّا في أربع ليال: ليلة النصف من شعبان، وليلة الفطر، والأضحى، وعرفه؛ وأخفى ليلة القدر لأنَّها ليلة الرحمة والعتق من النار، أخفاها لئلاَّ يتَّكلوا»، أي وليجتهدوا في الشهر كلِّه، كما أخفى ساعة الإجابة من يوم الجمعة؛ وقيل: معلومة، والخلاف فيها مشهور، وأخفى اسمه الأعظم في أسمائه الحسنى حتَّى تدعوه بها كلِّها.

وقال e: «أخفى الله تعالى ثلاثة في ثلاثة: رضاه في طاعته، فلا تحقرنَّ من الطاعة شيئًا، وغضبه في معصيته، فلا تحقرنَّ من المعصية شيئًا، وأخفى وليَّه في خلقه، فلا تحقرنَّ منهم أحدا».

قال كعب الأحبار t: «يبعث الله ليلة النصف من شعبان جبريل إلى الجنَّة، فيأمرها أن تتزيَّن، ويقول: إنَّ الله تعالى قد أعتق في ليلتك هذه عدد نجوم السماء، وعدد أيَّام الدنيا ولياليها».

قال عطاء بن يسار: «ما بعد ليلة القدر أفضل من ليلة النصف من شعبان، وهي من الليالي التي يستجاب فيها الدعاء».

وفي التوراة: «من قال في شعبان: لا إله إِلاَّ الله، ولا نعبد إِلاَّ إيَّاه، مخلصين له الدين ولو كره الكافرون، كتب الله له عبادة ألف سنة، وخرج من قبره ووجهه كالقمر ليلة البدر، وكتب عند الله صديقا.

وعنه e: «سأل ليلة الثالث عشر من شعبان الشفاعة فأعطي الثلث، ثمَّ في ليلة الرابع عشر فأعطي الثلث ثمَّ في ليلة الخامس عشر فتمَّ له الجميع، إِلاَّ من شرد على الله شراد البعير». انتهى من مؤلَّف العلاَّمة القطب نفعنا الله به.

عن حلق اللحى وغلفها(1)

من الكبير أم من الصغير؟

(1) - … كذا في الأصل، ولعلَّ الصواب: «وإعفائها».

٨١٣ / ٩٠٨