إيضاح التوحيد بنور التوحيد لسعيد الغيثي
الجزء ٢ · صفحة ٣٢٠هذا آخر ما منَّ الله به عليَّ من كتابة هذا الشرح على الرسالة المسمَّاة بـ“نور التوحيد”، واللهَ أسأله أن يجعله خالصًا لوجهه الكريم، وأن يجعله مدوَّنا في ديوان عملي الصالح، ويكون لي ذخرًا في اليوم الذي لا ينفع فيه مال ولا بنون إِلاَّ من أتى الله بقلب سليم.
ولقد أخذت غالب هذا الشرح من تصانيف سيِّدي نور الدين العلاَّمة الجامع علوم الأوائل والأواخر، قدوة المناظرين وفخر المتأخِّرين: الإمام عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي، المتوفَّى في ليلة خامس من شهر ربيع الأوَّل اثنين وثلاتين وثلاثمائة وألف، ودفن في بلد تنوف بقرب مقبرة ملوك النباهنة، نوَّر الله ضريحه، وقدَّس روحه، ونفعنا الله به وبعلومه.
ومن كتاب “الإرشاد شرح مهمَّات الاعتقاد” لشيخنا العلاَّمة سيف بن ناصر بن سليمان الخروصي، المتوفَّى في ليلة الأحد من شهر رجب عام 1341هـ رحمه الله تعالى.
ومن شرح الشيخ سليمان بن محمَّد بن أحمد الكندي لهذه الرسالة المسمَّى “إرشاد العبيد إلى نور التوحيد” المتوفَّى بسابع عشر من صفر عام 1337هـ رحمه الله تعالى، وهو المراد عند إطلاقي في الشرح بالشيخ الكندي رحمه الله، وتارة من غير هذه الكتب، ولكنَّ الأغلب منها هي، كما يعلم ذلك عند الاطِّلاع عليه.
وإنِّي تالله لمعترف بقصور الباع والتقصير عن كلِّ صفة محمودة. وإنَّ بالكتب المؤلَّفة عن كتابي هذا غنى وكفاية، ولكن حملني على ذلك طمع في مرضاة الربِّ تعالى، لأنِّي وإن لم أصب في العبارة، فأرجو إن شاء الله أن لا أحرم من الجزاء، لأنَّ الله لا ينظر إلى الوجوه، وإنَّما ينظر إِلىَ القلوب، ومع ذلك فقد يطرأ الجديد، وينظر إليه فيحصل منه النفع العديد، وتكون الفائدة فيه كما قيل: وكم ترك الأوَّل للآخر.
وما أحسن قول الأبوصيري(1) :
صاح لا تأس إن ضعفت عن … الطا(2) … عات واستأثرت بها الأقوياء