إيضاح التوحيد بنور التوحيد سعيد بن ناصر بن سعيد الغيثي

إيضاح التوحيد بنور التوحيد لسعيد الغيثي

الجزء ٢ · صفحة ٣٢٥

لمؤلِّفها العلاَّمة الهمام عبد الله بن يحيى الباروني، تبياناً لمهمٍّ جيِّد، وذلك أنَّنا بحمد الله تعالى قد فرغنا من هذا الكتاب، ومن حيث إنَّه كتاب إباضيٌّ ولم يكن أتينا فيه شيئًا من ذكر ما كان عليه السلف في صدر الإسلام، فأحببنا إيراد ما يدلُّ على ذلك.

قال المصنِّف المذكور:

«الحمد لله ربِّ العالمين، والصلاة والسلام رسول الله الأمين، خاتم الأنبياء والمرسلين، وعلى آله وأصحابه الطاهرين.

أمَّا بعد، فاعلم أيَّدنا الله وإيَّاك بتوفيقه، وأرشدنا إلى معرفة الصواب من دينه وطريقه، أنَّ المسلمين كانوا في حياة النبيِّ e على رأي واحد واعتقاد واحد، لا خلاف بينهم في معتقدهم لوجوده e بينهم، يقلِّدونه في جميع نوازلهم، ولمشاهدتهم الوحي، ونزول القرآن في بيان ما أشكل عليهم، ولمَّا مات e بقي المسلمون على ذلك، ولم يقع بينهم خلاف إِلاَّ في بعض أمور اجتهاديَّة لا تعلُّق لها بالمسائل الاعتقاديَّة، ولا توجب كفرًا ولا إيماناً، ولا زيغًا ولا طغيانًا، ثمَّ سار الخلاف يتدرَّج شيئًا فشيئًا إلى آخر أيَّام الصحابة رضوان الله عليهم، ومع ذلك لم تزل عقائدهم وديانتهم واحدة لا خلاف بينهم فيها.

٨٢٥ / ٩٠٨