الأدلة العقلية على وجود الله لأحمد الخليلي
الجزء ١ · صفحة ١الأدلة العقلية على وجود الله
سماحة الشيخ أحمد بن حمد الخليلي
وراء كل صِنعة صانع
هل الكون وجد مصادفه؟
فلينظر الإنسان مما خلق
فلينظر الإنسان إلى طعامه
وفي أنفسكم أفلا تبصرون
نعمة البيان من أجلّ النعم ودليل على وجودالله
وفي الأرض آيات للموقنين
حوار مع طبيب
أسئلة الجمهور
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى اله وصحبه أجمعين أما بعد:
فأحييكم في هذا اللقاء الأول من هذا الفصل الدراسي) بتحية الإسلام فالسلام عليكم ورحمة الله وبركاته وأسأل الله تعالى أن تكونوا في هذا الفصل الجديد أكثر نشاطاً، وأبعد همة وأحرص على التحصيل منكم في الفصل الماضي.
وقد تكلمت في الدروس السابقة في الإطار العام للعقيدة الإسلامية ونوهت بأركان الإيمان الستة التي جاء بها حديث جبريل عليه السلام، وفي هذا الفصل وما بعده سيكون حديثي إن شاء الله عن الركن الأول من أركان الإيمان، عن الإيمان بالله سبحانه وتعالى مع بعض التفصيل والبيان بقدر ما يسمح به الوقت.
في الهامش ألقيت هذه المحاضرة في الفصل الدراسي الربيعي 1408هـ 1988م
وراء كل صِنعة صانع
لا ريب أن كل عاقل يدرك أن وراء كل صنعةٍ صانعًا، والكون بأسره هو من ضمن الصناعات، بل هو الصنعةُ الكبرى فلا بد له من صانع ومن شواهد افتقار الكون إلى الصانع هو علامات حدوث الكون فإن العلامات الدالةُ على حدوثه بارزة في كل شيء منهُ، فتراكيب هذا الوجود كلها دالة على أنه حادثٌ، كما أن تناقصَ الحرارة الديناميكيةُ فيه تدل على أنه سينتهي، وعلى أنه لو وجد قبل الفترة التي وجد فيها بملايين من السنين لكان قد انتهى، وهذا يعني أن الكون منتهٍ وكل ما كان منتهياً فله بدايةٌ.