الأدلة العقلية على وجود الله لأحمد الخليلي
الجزء ١ · صفحة ١٤حقائق يهدي إليها الله سبحانه وتعالى من يختار من عباده، هذه طبيعة الإنسان وهذه حالة الإنسان، وهذا جزء صغير من العجائب الموجودة في الإنسان وشرح ذلك يطول، فالإنسان هو عالم أصغر في هذا العالم الأكبر، وهذا العالم الأصغر انطوى فيه العالم الأكبر ثم إن الله سبحانه وتعالى جعل في الإنسان العقل ما هو العقل نرى أثره ولا نعرف حقيقته نسلم الأمر فيه لله سبحانه وتعالى وجعل الله سبحانه وتعالى في الانسان الروح، ما هي الروح؟ انما الروح هي من امر ربي، وانما يمكن ان يقال ان الإنسان ينطوي على عوالم لا على عالم واحد، فعجائب تكوينه عالم، وأفكاره عالم، ومشاعره عالم، والروح التى هي من أمر الله سبحانه وتعالى عالم غيبي.
فجدير بالإنسان الذي خلقه الله سبحانه وتعالى وأسبغ عليه هذه النعم، ويسر له هذه المطالب، أن يكون هذا الإنسان موصولاً بالله سبحانه وتعالى في عقيدته وفي عمله، ثم ننتقل إلى المناخ الذي هيأه الله سبحانه وتعالى للإنسان وهو الأرض، فالأرض فيها ما لايحصى من آيات الله ﴿وفي الأرض آيات للموقنين﴾ ( 8 )نستطيع أن نقول في هذه الأرض، وفي الكون بأسره ماقاله الإمام ابن أبي نبهان( 9 ) حيث يقول كل ذرة في هذا الكون هي كلمة من كلمات الله، ناطقة بوجود الله وما بقي فكالشرح لتلك الكلمة، فما من ذرة في هذا الكون إلا وهي كلمة تعبر عن افتقارها إلى الله، وعن وجود الخالق سبحانه وتعالى، بل نستطيع إن نقول كل ذرة هي سجل حافل بآيات الله سبحانه وتعالى.
---------------------------------------------------
1-الرحمن 1-4
2- سورة عبس الاية 17.
3-الأبيات لأبي العتاهية، ونسبت أيضا للبيد بن ربيعة العامري بلفظ واحد بدل الواحد.