الأدلة العقلية على وجود الله لأحمد الخليلي
الجزء ١ · صفحة ١٣وكل مافي الإنسان آيات دالة على وجود الله سبحانه، هناك أشياء أدق من الخلايا وهي الجسيمات وماهو أدق من الجسيمات، يمكن أن نعبر أن كل واحد من هذه هو لسان ناطق بتسبيح الله تعالى وتمجيده وإن أعجب ما قرأته ماكتبه الإمام العلامة الشيخ سعيد بن خلفان الخليلي( 4)رحمه الله في إحدى قصائده النورانية قبل نحو مائة وخمسين عاماً من وقتنا هذا أو ما يزيد على ذلك قال في هذه القصيدة:
… ...
أعاين تسبيحي بنور جنان=فأشهد منى ألف ألف لسان
وكل لسان أجتنى من لغاته=إذا ألف ألف من غريب أغان
ويهدي إلى سمعي بكل لغية=هدى ألف ألف من شتيت معان
وفي كل معنى ألف ألف عجيبة=يقصر عن إحصائها الثقلان
ولم أذكر الأعداد إلا نموذجاً=كأني في أوصاف ميططران
وإلا ففوق العد أمرمنزه=عن الحد يفنى دونه الملوان(5 )
ولا تتعجب إن عجبت فإنها=حقائق صدق ليس بالهذيان
هذه حقائق موجودة في الإنسان، هدى الله سبحانه وتعالى إليها العلماء النورانيين الذين يبصرون بنور الله تعالى قبل أن يكتشفها العلم، ومثله ذلك وإن كنت أوصل حديثا في حديث آخر، فهذا حديث كما يقال بين قوسين ) إنني في الأيام القريبة قرأت كتابا في مضار التدخين، فوجدت أن كثيرا من الأطباء يظنون الآن بأن التدخين مؤثر على الصحة الجنسية ثم وجدت بعد ذلك كتاباً آخر كتبه الدكتور محمد على البار وهو من الأطباء الكبار في المملكة العربية السعودية في مستشفى الملك عبدالعزيز، قال بأنه ثبت أن التدخين يؤثر على الصحة الجنسية، وهذا كلام قاله بعض علمائنا منذ وقت طويل فالإمام السالمي( 6)- رحمه الله- يقول في جوهره:
هنا ابيات ناقصه
يضعف الشهوة في الجماع )( 7)