الأدلة العقلية على وجود الله أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الأدلة العقلية على وجود الله لأحمد الخليلي

الجزء ١ · صفحة ١٧

الأرض فيها آيات للموقنين لأن الله سبحانه وتعالى هيأها الأن تكون قراراً للإنسان ﴿الذي جعل لكم الأرض قراراً﴾ ( 1 )فخلق هذه الأرض بكل طبائعها تمكين للإنسان لأن يستقر فيها فإن الله سبحانه وتعالى جعل كل شيء فيها بمقدار ما ينفع الإنسان جعل حجمها بمقدار وجعل حرارتها بمقدار، الحرارة التي تصل إليها من الشمس هي بمقدار، وجعل المسافة التي بينها وبين الشمس بمقدار، وجعل المسافة التي بينها وبين القمر بمقدار وجعل دورتها حول نفسها بمقدار، وجعل الغلاف الهوائي الذي يحيط بها بمقدار، وجعل حرارة الأكسجين فيها بمقدار، وجعل الله سبحانه وتعالى البحر فيها بمقدار، كل ذلك بمقدار ما ينفع الإنسان، فإن الأرض بمقدارها الحالي فيها من الجاذبية بقدر ما يتمكن الإنسان من الاستقرار عليها من غير معاناة تعب، فالضغط الهوائي على كل بوصة منها بمقدار خمسة عشر رطلاً، والإنسان يحمل من الهواء مقدار اثنين وعشرين ألفاً وثمان مائة وأربعين رطلا لو كانت هذه الأرض أكبر حجماً مما هي عليه بحيث لو كانت بحجم الشمس مثلاً لكان الضغط الهوائي على كل بوصة بمقدار طن ولما أمكن أن تنموا الأجساد في الأرض ولما أمكن أن تكون للناس عقول فيها بحسب ما جعل الله سبحانه وتعالى من طبائع هذا الكون في هذا العالم عالم الوجود الأول.

أما الوجود الآخر

١٧ / ٣١