الأدلة العقلية على وجود الله أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الأدلة العقلية على وجود الله لأحمد الخليلي

الجزء ١ · صفحة ٢٠

جعل الله سبحانه وتعالى - أيضاً الرباط مابين هذه المجموعة الشمسية كلها بمقدار ودوران الشمس بمقدار، وهناك أيضا رباط مابين المجموعات المختلفة المتعددة التي تنتسب إلى هذه المجرة التي تنتسب إليها هذه المجموعة، وجعل الله سبحانه وتعالى هذا الرباط مابين هذه الأبعاد الكثيرة بمقدار ما يحفظ توازن سنة الجاذبية فلو أن شيئاً من ذلك زاد، أوشيئا من ذلك نقص لكان كارثة على الكون فالله سبحانه وتعالى يبين لنا أن نهاية الكون يكون معه انحلال هذا الرباط الذي يربط بين أبعاده حيث يقول لنا ﴿إذا السماء انفطرت، وإذا الكواكب انتثرت﴾ (2 ) وذلك عندما تنعدم سنة الجاذبية والكون ما اكتشف منه أمر هائل مع أنه جزء صغير بالنسبة إلى ما لم يكتشف وفي كل وقت يكتشف العلماء مجرات جديدة وأبعاداً جديدة لهذا الكون فالآن تقدر أبعد مجرة عن الأرض بعشرة آلاف سنة ضوئية، والسنة الضوئية ستمائة مليون مليون من الأميال. هذا الرباط لا يمكن من قبل طبيعة عمياء ميتة لاحس لها ولا حراك لها كيف يمكن أن يوجد هذا الكون بهذه الطريقة لو كان الأمر كما يقول الملاحدة ( إن مجرد الطبيعة هي التى خلقت ) ولقد اعترف العلماء الماديون بأن لهذا الكون مكونا وأنه لا يمكن أن يوجد بدونه.

وقد تحدثوا عن ذلك فيما كتبوه عندما درسوا طبيعة الكون في عدد من أعداد صحيفة تايمز الأمريكية؛ طرح سؤال:

هل تعتقد أن لهذا الكون إلها؟

٢٠ / ٣١