الأدلة العقلية على وجود الله لأحمد الخليلي
الجزء ١ · صفحة ١٩فلو كان الدوران أسرع من ذلك لكان الإنسان في اضطراب، ولو كان الدوران أقل سرعة من ذلك بحيث تدور الأرض بمقدار مائتي ميل في الساعة لتجمدت الأرض في الليل وانصهرت في النهار، المسافة التى بين الأرض والقمر هي أيضا مسافة مقدرة تقديراً فإن الأرض لها أثر على حركة المد والجزر فلو كان القمر أقرب إلى الأرض لطغت المياه على الأرض، ولو أن القمر كان أبعد لنضبت، وجعل الله سبحانه وتعالى أيضا المسافة بين الأرض والشمس بمقدار فلو كانت الشمس أقرب إلى الأرض من هذا المقدار لانصهرت الأرض، الطاقة الحرارية التي تصلنا من الشمس بمقدار بنسبة واحد من مليونين كيف ولو كانت الطاقة الحرارية تصل بمقدار أكبر من هذه النسبة، إنما هذه الطاقة جعلها الله سبحانه وتعالى بقدر ما تزود الأجسام بالطاقة الحرارية وبقدر مايكفي لنمو النباتات في الأرض، تلك هي مشيئة الله سبحانه وتعالى، وحجم الشمس جعله الله سبحانه وتعالى أيضا بمقدار، فلو كان نجم آخر من النجوم الضخمة حالاً محل الشمس لتصدعت الأرض وتبخرت، فإن هناك من النجوم ما هو أكبر من الشمس بكثير، فالشعرة اليمانية فيما يقول بعض الكتاب من العلماء بأنها أكبر من الشمس بعشرين ضعفا ومنهم من يقدر الشعرة بأنها أكبر من الشمس فوق المقدار بكثير، مع أن الشمس حجمها يبلغ حجمها ( مليون ضعف ) حجم الأرض، والسماك الرامح أيضاً ضعف الشمس ( ثمانين مرة ) ونوره أقوى من نور الشمس بثمانية الآف ضعف، وسهيل أقوى من الشمس بألفين وخمسمائة ضعف، إنما ذلك مقدر تقديراً.