الأدلة العقلية على وجود الله أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الأدلة العقلية على وجود الله لأحمد الخليلي

الجزء ١ · صفحة ٢٢

كنت في الولايات المتحدة الأمريكية مريضاً، وكان يجلس إلي طبيب إمريكاني فكان يتحدث إلي حول توصياته فيما يتعلق بصحتي وكنت أقول له على إثر كل توصية إن شاء الله، فتعجب من هذه الإجابة وقال لي: كيف تقول إن شاء الله، هذا أمر راجع إلى مشئتك، فقلت: لا؛ إنما هو راجع إلى مشيئة الله، فمشيئتي بدون مشيئة الله لا يمكن أن تحقق شيئا ﴿وما تشاءون إلا أن يشاء الله﴾ (1 )فقال: أما أنا فأرتّب أمراً ( ان تحسب حساباً لامر تعمله ثم تفاجئك المنية قبل ان تعمله؟ ) قال:، نعم، قلت له: ذلك من مشيئة الله؛ لأن الله سبحانه لم يشأ أن تعمل ذلك، قلت له: إن الأمراض والأحداث التي تقع كثيراً ما تحول بين الإنسان وبين مايريد صنعه؛ وذلك لأن الله تعالى لم يشأ أن يصنع ما كان في خلده أن يصنعه، وأخذت أحدثه عن دلائل وجود الله سبحانه وتعالى في الكون وقال بعد هذا: أنا آمنت أن لهذا الكون خالقاً ولكن بعد خلقه تخلى عنه وهو لا يديره، قلت له: لو كان الأمر كذلك هل يمكن هذا الكون أن يدبر نفسه؟ هل يمكن للأجرام الفلكية ان تدير نفسها؟ الإنسان العاقل المدبر يحسب حساباً لأمر يفعله في وقت ما من زيارة أحد أو عيادة مريض أو علاجه أو صنع شي أو إكرام أحد أو إهانته أو نفعه أو ضره فإذا جاء ذلك الوقت منعه دون ما خطط له مانع فلا يمكن أن يحقق ما أراده إلا بعد وقت، فمواعيد الإنسان كثيراً ما تختلف وضربت له مثلاً بالطائرات كثيراً ماتختلف مواعيدها.

٢٢ / ٣١