الأدلة العقلية على وجود الله أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الأدلة العقلية على وجود الله لأحمد الخليلي

الجزء ١ · صفحة ٢٨

التكاليف قد يختار الإنسان بادئ ذي بدء مسئلة الحق ويستمر طويلاً، والله علم أنه لا يموت على ذلك علم أنه سيختار آخر العمر أنه سيموت شقياً وأنه سيختار آخر عمره أن يعصي الله، فكتب الله أنه من الأشقياء بحسب ما اختاره بنفسه، لأن الله تعالى علم أنه سيختاره، وكذلك قد يكون الإنسان يعمل ما يعمل من كبائر الإثم، قد يكون مشركاً لله ملحدا ومع ذلك في علم الله أنه من السعداء لأن الله علم أنه سيختار آخر ما يختار المسلك الحق وسيسلك الصراط المستقيم، الله لا يؤاخذ الناس على ما قدّره عليهم ولكنه يؤاخذهم على ما هو مقدور أي ما يصدر منهم.

السؤال الثالث: استغفر الله العظيم! هذا السائل يقول لو قال ملحد من خلق الله تعالى؛ بناء على أن لكل موجود واجداً فكيف نرد عليه؟

الجواب: هذا الموضوع أردت أن أتكلم عنه فيما يأتي، الله سبحانه وتعالى وجوده غير مسبوق بعدم فلو كان وجوده مسبوقا بعدم لاحتاج إلى موجد يوجده، والموجود الذي يحتاج إلى موجد هو الموجود الذي هو جائز الوجود، وأما الحق تعالى هو واجب الوجود لذاته، هنالك فارق مابين جائز الوجود وواجب الوجود، فالله تعالى هو وحده واجب الوجود لذاته فلذلك كان الله تعالى متصفا بالقدم لأنه ل يمكن أن يكون غير موجود والحديث عن ذلك أو تفصيل هذا سيأتي في المستقبل إن شاء الله.

السؤال الرابع: السائل يقول هل يجب علينا الإيمان بكل ما يذكر العلماء من أجرام وأفلاك ونجوم وبعدها وحجمها وسرعتها وحرارتها وما إلى ذلك إيماناً يقينياً؟

الجواب: لا؛ لا يجب ذلك إنما هذه الأشياء اكتشفوها فتحدثوا عنها وحديثهم يحتمل الصدق والكذب وإنما يترجح الصدق بالشواهد التي تدل على ذلك، فلا يقال مع ذلك لعل وراء ذلك ما لا نفهمه فالتصديق من ناحية الاطمئنان.

السؤال الخامس: لقد قارنت بين صنعة الإنسان وصنعة الله فما علاقة صنعة الله بالإيمان به؟

٢٨ / ٣١