الإباضية تاريخ ومنهج ومبادئ زكريا بن خليفة المحرمي

الإباضية تاريخ ومنهج ومبادئ لزكريا المحرمي

الجزء ١ · صفحة ٣٢

3-﴿لا تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَوْ كَانُوا آبَاءهُمْ أَوْ أَبْنَاءهُمْ أَوْ إِخْوَانَهُمْ أَوْ عَشِيرَتَهُمْ﴾المجادلة: 22.

4-﴿وَعَلَى الثَّلاَثَةِ الَّذِينَ خُلِّفُواْ حَتَّى إِذَا ضَاقَتْ عَلَيْهِمُ الأَرْضُ بِمَا رَحُبَتْ وَضَاقَتْ عَلَيْهِمْ أَنفُسُهُمْ وَظَنُّواْ أَن لاَّ مَلْجَأَ مِنَ اللّهِ إِلاَّ إِلَيْهِ ثُمَّ تَابَ عَلَيْهِمْ لِيَتُوبُواْ إِنَّ اللّهَ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ﴾التوبة: 118، ومعلوم أن الآية نزلت في الثلاثة الذين هجرهم النبي صلى الله عليه و سلم بسبب تكاسلهم عن الخروج إلى معركة تبوك([34]).

5- قول النبي صلى الله عليه و سلم "من أتى عريفاً أو كاهناً أو ساحراً فصدقه فيما يقول، فهو بريء مما أنزل الله على محمد صلى الله عليه و سلم "([35])، وقوله صلى الله عليه و سلم "إني بريء ممن تطير أو تكهن أو تكهن له"([36]).

القاعدة الثالثة: البراءة لا تعني وجوب السب والشتم.

قال أبو الحسن البسيوي (ت ق4هـ): "وحقيقة البراءة هي التبري من الفعل المكفر، ومفارقة أهله عليه، وتخطئتهم والإنكار لهم لارتكابهم الحرام، والكراهية له وترك الرضا به"([37]).

وقال أبو قحطان (ت ق3هـ): "ولن نعجز عن السجع، ولا عن الشتم، ولكن ليس من ديننا أن نسير بالشتم والسباب، وإنما نبين للناس الحق"([38]).

ويجوز وصف صاحب الكبيرة بأنه عدو لله وعدو المسلمين، دون فحش في القول.

القاعدة الرابعة: البراءة من صاحب الكبيرة حكم دنيوي ولا يستلزم الحكم عليه بدخول النار.

٣٢ / ٦٤