الإباضية تاريخ ومنهج ومبادئ زكريا بن خليفة المحرمي

الإباضية تاريخ ومنهج ومبادئ لزكريا المحرمي

الجزء ١ · صفحة ٣٧

ويقول تعالى: ﴿وَذَرُواْ ظَاهِرَ الإِثْمِ وَبَاطِنَهُ إِنَّ الَّذِينَ يَكْسِبُونَ الإِثْمَ سَيُجْزَوْنَ بِمَا كَانُواْ يَقْتَرِفُونَ﴾الأنعام: 120.

فالإنسان وفق هذه القاعدة يحاسب على الأمور المخير فيها، وهي التي اكتسبها الإنسان باختياره، أما الأمور التي لا قدرة له فيها فهو غير محاسب عليها.

الخلاصة أن موقف المذهب الإباضي هو وسط بين إفراط الذين قالوا إن الإنسان مجبور ولا قدرة له على الاختيار، وبين تفريط الذين قالوا إن الإنسان هو وحده مسير هذا الكون ومصرف شؤونه.

وهذا الفهم القائم على منظومة متكاملة من القواعد الكلية يجعل المنتمين لهذا المذهب يستشعرون أهمية العمل والسعي لتحقيق فريضة العبودية لله وفريضة خلافة الكون([48]).

بعض المميزات الفقهية

٣٧ / ٦٤