الإباضية تاريخ ومنهج ومبادئ لزكريا المحرمي
الجزء ١ · صفحة ٤٥فلهذا قال الشيخ عبدالله السالمي: "اعلم أن نبينا عليه الصلاة والسلام لا نبي معه ولا بعده، فما رواه قومنا من نزول عيسى u لم يصح عند أصحابنا رحمهم الله تعالى"([65]).
وقال الشيخ ناصر بن أبي نبهان: "وفي أخبار قومنا أن الله يبعث المهدي، ويخرج الدجال، وينزل عيسى من السماء، وكل هذا في نفسي بعيد من الصواب، ومعي أن الخضر هو ميت، وعيسى كذلك لقوله تعالى ﴿إِنِّي مُتَوَفِّيكَ وَرَافِعُكَ إِلَيَّ﴾"([66]).
وسئل أبو الحسن البسيوي عمن زعم أن قبل يوم القيامة بعثاً، يقتل بعده من قد مات من الدنيا، ويموت من قد قتل، وأن دولتهم وظهور أمرهم، وبيان تصديق قولهم بعد ذلك البعث، ما الحجة عليه؟ قال: "قيل له: كاذب مخالف كتاب الله، والإجماع على خلافه، وقال الله تعالى ﴿قُلِ اللَّهُ يُحْيِيكُمْ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يَجْمَعُكُمْ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ﴾الجاثية:26، مما يدل على تكذيبه، وقال تعالى ﴿وَلَئِن مُّتُّمْ أَوْ قُتِلْتُمْ لإِلَى الله تُحْشَرُونَ﴾آل عمران:158، وقد قال رسول الله صلى الله عليه و سلم "بعثت أنا والساعة، وإن كادت لتسبقني"، ولم يقل مثل صاحب هذه المقالة، ولا عن الصحابة الذين هم الحجة على الناس شيء مما ذكر هذا، ولا يصح لمن قال ذلك، وقوله زور ومخالف للقرآن الكريم"([67]).
نزول المسيح عليه السلام ([68]):