الإقرار بالإيمان: دراسة مقارنة في عقيدة الجناوني روبيرتو روبيناتشي Roberto RUBINACCI [دارس عن الإباضية]

الإقرار بالايمان

الجزء ١ · صفحة ٥١

تَرى أنّ الواحد مِنّا هو في الحقيقة اثنان: جسم وَرُوحٌ، ومن اثنين ذَكّرٍ وأُنْثى، وباثنين طَعَامٍ وشَرَابٍ، وفي اثنين لَيْلٍ وَنَهَارٍ، ومع اثنين حَرَكةٍ وَسُكُونٍ، والله تعالى بخلاف ذلك. وهو الوَاحِدُ في ذاتِه والوَاحِدُ في صِفَتِهِ والواحد في فِعْلِهِ، أي لا ذَاتَ كذاتِهِ، ولا أحَدَ يُوصَفُ بِصِفَتِهِ، ولا أحَدَ يعل كفعله. وتفسير ﴿ الصَّمَد ﴾ في لُغة العَرَبِ السَّيّد الذي قد انْتَهَى في السُّؤدَدِ والشَّرَفِ. قال الشاعر :

أَلاَ بَكَرَ النّاعِي بِخَيْرِ بَني أَسَدْ *** بِعَمْرو بن مَسْعُودٍ وبالسيِّدِ الصَّمَدْ

وقيل: الصمد المصمود إليه في طلب الحوائج ؛ قال أحمد بن النضر رحمه الله :

فيا ربِّي إليك صَمَدْتّ قَصْدًا *** لتقبلَ تَوْبَتي وَتحُطَّ حَوْبي

وتفسير الكُفُوِّ القَرِينُ قال حَسَّان بن ثابت شاعر الرسول - صلى الله عليه وسلم - :

أَتَهْجُوهُ وَلََسْتَ لَهُ بِكُفْؤٍ *** فَشَرُّكُمَا لِخَيْرِكُمَا فِدَاءُ

واختلفت العلماءُ في اشْتِقَاق اسم اللهِ تعالى، فقال بعضهم: أصله لاَهَ، واللاَّهُ في اللغة العَالِي، تقول العرب: تَأَلَّهَت الشمسُ إذا عَلَتْ، قال الشاعر :

لاَهَ رَبِّي على الخلائق طُرًّا *** خالِقُ الْخَلْقِ لاَ يُرَى وَيَرَانا

وقيل أصله من الْوَلَهِ وهو الحيرة ؛ لأنّ القلوب تَأْلَهُ إليه في طلب الحوائج ؛ قال الشاعر :

وَأرَانِي طَرِبَا في أَثْرِهِمْ *** طَرَبَ الْوَالِهِ أَوْ كالْمُخْتَبَلْ

٥١ / ٩٢