الإقرار بالإيمان: دراسة مقارنة في عقيدة الجناوني روبيرتو روبيناتشي Roberto RUBINACCI [دارس عن الإباضية]

الإقرار بالايمان

الجزء ١ · صفحة ٨٧

وخصل النفاق: الخلف، والكذب. يبرهن على ذلك قول الله تعالي: "بما أخلفوا الله ما وعدوه وبما كانوا يكذبون" (القرآن، سورة 9 آية 77)، وقول الرسول – صلي الله عليه وسلم – في وصف المنافق: " إذا حدث كذب، إذا أوعد أخلف وإذا إتومن خان"(1).

وكلمة اسلام في اللغة، هو الانقياد. قال الشاعر:

أسلمت وجهي لمن أسلمت***له المزن تحمل عذبا زلالا "(2)

سُمّي الذين هادوا يهود لأنهم كانوا يتهودون التوراة؛ أو لأنهم قالوا: "هدنا إليك"؛ أو لأنهم اتبعوا يهوذ بن يعقوب – عليه السلام.

سُمّي المسيحيون نصاري لأنهم كانوا يقيمون في بلد اسمه ناصرة؛ أو لأنهم كانوا يقولون: "نحن أنصار الله". وسُمّي الصابئون كذلك لصبوئهم من دين لآخر.

وسُمّيت المرجئة كذلك لأنهم كانوا يرجئون الحكم على مرتكبي الكبائر دون التقرير فيهم؛ أو لإرجائهم الحكم على "على" (أي الإمام على بن أبي طالب رضوان الله عليه) دون اعتباره رابع الخلفاء. وكلمة إرجاء في اللغة تعني التأخير. يقول الله تعالي: "أرجئه وأخاه" (القرآن، السورة 26، الآية 36).

سُمّي القُدرية كذلك: لأنهم كانوا يفرقون بين قدرة الله وأفعالهم.

سُمّي المعتزلة هكذا لعتزالهم مجالس الحسن بن أبي الحسن البصري؛ أو لآعتزالهم دون أن ينضموا لأي من الرأيين.

سُمّي النكات هكذا لأنهم نكتوا بيعة الإمام عبد الوهاب – رضي الله عنه – وقيل نهم أيضا نكار لأنهم أنكروها.

V

وللدين قوائم، أركان، مسالك، مجاري، حدود، أفراز وأحراز.والقٌوائم أربعة: العلم، العمل، النية والإمساك.

والأركان أربعة: الانقياد لأمر الله؛ الرضاء بقضائه، الثقة بالله وتفويض الأمر لله.

(1) - الإيمان للبخاري، ص24.

(2) - بيت شعر لزيد بن عمرو، ورد ذكره في كتاب الأغاني، مرجع سابق، الجزء الثالث، ص17. عن الشاعر، المتوفي في 606 ميلادية أنظر Zirkili،الأعلام مرجع سابق، الجزء الثالث، ص100.

٨٧ / ٩٢