الإنسان بين الحقيقة و الأوهام ج1 لأحمد الخليلي
الجزء ١ · صفحة ١٥رضي الله تعالى عنه في حفر الخندق حول المدينة المنورة من أجل تأمين المدينة من أثر هذا الغزو من المشركين وكذلك في نزوله ببدر أخذ بمشورة الحباب بن المنذر(1) رضي الله تعالى عنه حيث قال بأن هذا ليس لك بمنزل فأتبع مشورته وأخذ بالأسباب وهكذا في جميع الأمور كان عليه أفضل الصلاة والسلام وعلموا هذه الأمة أن تأخذ بالأسباب .
ما يترتب على تناسي الأسباب :-
(1) - الحباب بن المنذر بن الجموح بن زيد. يكنى أبا عمر، وقيل: أبا عمرو، وشهد بدراً، وهو ابن ثلاث وثلاثين سنة قال ابن إسحاق: ( في سند طويل ) … فيما ذكرت من يوم بدر قالوا: "وسار رسول الله صلى الله عليه وسلم يبادرهم، يعني قريشاً، إليه، يعني إلى الماء، فلما جاء أدنى ماء من بدر نزل عليه، فقال الحباب بن المنذر بن الجموح: يا رسول الله، منزل أنزلكه الله ليس لنا أن نتعداه، ولا نقصر عنه، أم هو الرأي والحرب والمكيدة? فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "بل هو الرأي والحرب والمكيدة"، قال الحباب: يا رسول الله، ليس بمنزل، ولكن انهض حتى تجعل القلب كلها من وراء ظهرك، ثم غور كل قليب بها إلا قليباً واحداً، ثم احفر عليه حوضاً، فنقاتل القوم ونشرب ولا يشربون، حتى يحكم الله بيننا وبينهم، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "قد أشرت بالرأي"، ففعل ذلك. ( أسد الغابة ) .