الإنسان بين الحقيقة والأوهام (ج1) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الإنسان بين الحقيقة و الأوهام ج1 لأحمد الخليلي

الجزء ١ · صفحة ١٦

ولا ريب أن تناسي هذه الأسباب يؤدي بالناس إلى أن يقعوا في كثير من الأوهام فالله تبارك وتعالى خلق الخلق وبسط الرزق وقضى على من قضى بالصحة وقضى على من قضى بالسقم وهو سبحانه وتعالى جعل أسباباً لكل شئ وهكذا شان الحياة ، الإنسان في حياته يتقلب بين صحة وسقم وقوة وضعف فالإنسان يبدأ طريق حياته ضعيفاً { الله الذي خلقكم من ضعف ثم جعل من بعد ضعف قوة ثم جعل من بعد قوة ضعفاً وشيبة(1) } وتبارك وتعالى يبين سنته في الخلق إذ يقول { من نعمره ننكسه في الخلق أفلا يعقلون(2) } هكذا يبدأ الإنسان من نقطة الضعف فهو يولد ضعيفاً لا يستطيع حتى أن يدفع أذى ذرة تقرصه ، ثم تنموا قواه شيئاً فشيئاً ويأخذ جسمه في النمو ثم بعد ذلك يأخذ في الانتكاس شيئاً فشيئاً حتى يذبل وتنتهي حياته ، هذا إن عُمِّر وهذه هي سنة الله تبارك وتعالى في الخلق .

دعوة إلى اتقاء المضار :-

(1) - سورة الروم الآية ( 54 ) .

(2) - سورة يس الآية ( 68 ) .

١٦ / ٣٨