الإنسان بين الحقيقة و الأوهام ج1 لأحمد الخليلي
الجزء ١ · صفحة ١٩فكل داء له شفاء وجاء في رواية أخرى [ لكل داء شفاء علمه من علمه وجهله من جهله ](1) ومعنى ذلك أن كل علة من العلل جعل الله تبارك وتعالى لها علاجاً ، هذه العلل سواء كانت معلومة وهذا العلاج سواء كان معلوما أو لم يكن معلوماً فإن الله تبارك وتعالى جعل لكل علة من العلل علاجا و الناس مطالبون بأن يأخذوا بالأسباب وهذا لا يتنافى أن يكون الإنسان متوكلاً على الله فإن الأخذ بالأسباب من باب التوكل لأنه طاعة لمسبب الأسباب سبحانه وتعالى كذلك نجد أن النبي - صلى الله عليه وسلم - يأمر بعلاج الحمى مثلاً بالماء ويقول [ شدة الحمى من فيح جهنم فأبردوها بالماء ](2) ومعنى كونها من فيح جهنم أنها حارة ساخنة فهي آخذة الصفة من صفات جهنم(3) والعياذ بالله وهي شدة الحرارة وهذا أمر معروف والأطباء إلى الآن يعالجون الحمى أحياناً بالتبريد وأنا بنفسي عولجت هذا العلاج ، شدة البرد كنت أحس ببرودة شديدة وإذا بالطبيب يزيل عني الدثار(4)
(1) - البخاري 6114 باب وكان أمر الله قدراً مقدورا ، واحمد في مسند عبدالله بن مسعود 3397 و 3727 و 4015 و 4106 ، وفي مسند أسامة بن شريك حديث 17728 ، وابن ابي شيبة في المصنف كتاب الطب حديث رقم 5 .
(2) - انظر المرجع السابق .
(3) - جهنم : بَعيدةُ القَعْرِ، وبه سُمِّيَتْ جَهَنَّمُ، أعاذَنا اللّهُ تعالى منها. ( القاموس ) .
(4) - تَدَثَّرَ بالثوبِ: اشْتَمَلَ به،و الدِّثارُ، بالكسر: ما فوقَ الشِّعارِ من الثيابِ. ( القاموس ) .