الإنسان بين الحقيقة والأوهام (ج1) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الإنسان بين الحقيقة و الأوهام ج1 لأحمد الخليلي

الجزء ١ · صفحة ٢٢

الشمس في ذلك اليوم فتراءى للناس أن كسوف الشمس إنما هو بسبب موت إبراهيم ابن النبي - صلى الله عليه وسلم - لما ألم بالنبي - صلى الله عليه وسلم - من المصاب ولكن في هذه الساعة الحرجة ساعة الحزن أبى النبي - صلى الله عليه وسلم - إلا أن يرد الناس إلى الجادة ويبصرهم بالحقيقة فقال لهم [ إن الشمس و القمر آيتان من آيات الله لا تخسفان لموت أحد ولا لوفاته فإذا رأيتم ذلك فاذكروا الله ](1) نعم الشمس و القمر آيتان من آيات الله لأنهما من ضمن خلق الله سبحانه الدال على جلاله والدال على شهود كبريائه سبحانه وتعالى في هذا الكون .

دوران و تغير الأسباب :-

وللشمس و القمر سنن في هذا الدوران كما أن ذلك لسائر الأجرام السماوية التي تدور في مداراتها وفق سنن ، ووفق هذه السنن قد يؤدي الأمر إلى أن يختفي شيء من ضوء الشمس أو أن يختفي شيء من ضوء القمر أو أن يختفي ضوء القمر كله بحيث يصيبه المحاق(2)

(1) - الريع بن حبيب ج1 باب في صلاة الكسوف ح194 ، احمد بن حنبل في مسنده ج2/109 ، البخاري في كتاب الكسوف 1،2،4 بدء الخلق 4 ، نكاح 88 .

(2) - ـ مَحَقَهُ، كَمَنعَه: أبطَلَهُ ومَحاهُ،ـ والمحاقُ، مُثَلَّثَةً: آخِرُ الشَّهْرِ، أو ثلاثُ لَيالٍ من آخِرِه، أو أن يَسْتَتِرَّ القَمَرُ فلا يُرَى غُدْوَةً ولا عَشِيَّةً، سُمِّيَ لأَنه طَلَعَ مع الشمسِ فَمَحَقَتْه. ( القاموس ) .

٢٢ / ٣٨