الإنسان بين الحقيقة والأوهام (ج1) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الإنسان بين الحقيقة و الأوهام ج1 لأحمد الخليلي

الجزء ١ · صفحة ٢٧

وإذا أصيب بصداع قال أنه مسحور وإذا أصيب بوجعاً في ركبته قال أن ذلك بسبب السحر هو ناشئ عن دخول جني في جسمه ، وإذا أصيب بالرمد قال أيضا أنه مسحور ، أذا أصيب بأي شي ، يعني قبل فتره تجده يشكو بحة في حلقه يقول أن هذا أصابه بتأثير جنيه عليه نتيجة سحر وقع عليه ، هذه أمور خطيرة جدا ، تبعد الناس عن الحقيقة أي بعد ما الذي يربط ما بين ألما أعترف بالحقيقة وقد استبنت منه هذه الحقيقة بنفسي وصرح بكل شي وحدثني بمن كان يملي عليه هذه الأخبار ، والآن أصبح الناس يصدقون كل شي يقع عليهم ، إنما يقع بسبب تأثير السحرة ، كأن هؤلاء السحرة سلطوا على الناس يتصرفون في أمر الناس كما يشاءون ، يمرضون من يشاءون ويعافون من يشاءون وكأنما الجن مسخرون لهؤلاء السحرة يسلطون على من يشاءون منهم في أي وقت من الأوقات ولا يستطيع هؤلاء الجن خلافاً للأمر هؤلاء ، في حيقيقة الأمر نحن لا نريد أن نخوض هنا في قضية علاقة الجن بالأمراض وغيرها ، هناك أمر من الله سبحانه وتعالى أن يستعيذ الإنسان من شر الجنة والناس ، وقد يتعرض الإنسان لحسد من انسي وقد يتعرض لحسد من جني ، ولكن أمر بأن يستعيذ من شر كل حاسد إذا حسد فما لهذا الإنسان وتصديق هذه الأوهام بحيث يعتبر أن كل شي هو من تأثير الجن ، وأن كل ما يصيبه هو من تأثير الساحرين مع أن الله تعالى ذكر السحر وقال : " ما هم بضارين به من أحد إلا بأذن الله "(1) . وقد علمنا الله سبحانه أن كل ما يصيب الإنسان إنما يصيبه بأمر الله " قل لن يصيبنا إلا ما كتب الله لنا هو مولانا وعلى الله فليتوكل المؤمنون "(2) . والله سبحانه وتعالى يقول "وإن يمسسك الله بضر فلا كاشف له إلا هو وإن يمسسك بخير فهو على كل شي قدير "(3) .

(1) - سورة البقرة الآية رقم (102 )

(2) - سورة التوبة الآية رقم ( 51 )

(3) - سورة الأنعام الآية ( 17 )

٢٧ / ٣٨