الإنسان بين الحقيقة و الأوهام ج1 لأحمد الخليلي
الجزء ١ · صفحة ٢٨ويقول " وإن يمسسك الله بضر فلا كاشف له إلا هو وإن يردك بخير فلا راد لفضله يصيب به من يشاء من عباده وهو الغفور الرحيم "(1) .
ويقول تعالى " مَا يَفْتَحِ اللَّهُ لِلنَّاسِ مِنْ رَحْمَةٍ فَلَا مُمْسِكَ لَهَا وَمَا يُمْسِكْ فَلَا مُرْسِلَ لَهُ مِنْ بَعْدِهِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ "(2)
فالأمر كله بيد الله سبحانه يبسط الرزق على من يشاء ويقدر ، هذه سنة الله منذ خلق الله تعالى الوجود ، ولكن كثير من الناس الآن عندما يصبحون في حالة تعب وفقر(3) يتوهمون أن ذلك بسبب سحر الساحرين وإنه لولا ذلك السحر لكانوا أغنياء ومتفوقين في الغنى ، هذه الأمور على أي حال بعيده كل البعد عن الحقائق وعلى الناس أن يأخذوا بالأسباب .
ماهية الأخذ بالأسباب :-
(1) - سورة يونس الآية رقم ( 4 )
(2) - سورة فاطر الآية رقم ( 2 )
(3) - الفَقْرُ، ويُضَمُّ: ضِدُّ الغِنَى، وقَدْرُهُ أنْ يكونَ له ما يَكْفِي عِيالَه،ـ أو الفَقيرُ: مَنْ يَجِدُ القُوتَ، والمِسْكينُ: مَنْ لا شيءَ له،ـ أو الفَقيرُ: المُحْتاجُ، والمِسْكينُ: مَنْ أذَلَّهُ الفَقْرُ أو غَيْرُهُ مِن الأَحْوالِ. الشَّافِعيُّ: "الفُقَرَاءُ: الزَّمْنَى الذينَ لا حِرْفَةَ لَهُم، وأهْلُ الحِرَفِ الذينَ لا تَقَعُ حِرْفَتُهُم من حاجَتِهِم مَوْقِعاً، والمَساكينُ: السُّؤَّالُ مِمَّنْ له حِرْفَةٌ تَقَعُ مَوْقِعاً ولا تُغْنِيهِ وعِيالَهُ".ـ أو الفَقيرُ: مَنْ له بُلْغَةٌ، والمِسْكينُ من لا شيءَ له، أو هو أحْسَنُ حالاً مِن الفَقيرِ، أو هُما سَواءٌ. ( القاموس ) .