الإنسان بين الحقيقة والأوهام (ج1) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الإنسان بين الحقيقة و الأوهام ج1 لأحمد الخليلي

الجزء ١ · صفحة ٢٩

ليس من الأخذ بالأسباب أن يطلب الإنسان بين عشية وضحاها أن يكون أن يكون صاحب ثراء عظيم من غير أن يعمل ، كل شي بقضاء وقدر، ولكن الإنسان مطالب بأن يجتهد ، كل شي بقضاء وقدر حتى العجز والكيس ، ولكن مع ذلك يطالب الإنسان أن يجد ويجتهد ولا يعجز وأن يطلب الأمر من بابه وأن يأخذه بأسبابه وأن لا يستسلم لهذه الأوهام وأن يعتقد بأنه لو ذهب إلى فلان أو فلان وكتب له كتابة أصبح غنياً ثرياً وزال عنه ما أصابه من جرى سحر السحرين ومن جرى كيد هؤلاء الجن الذين يكيدون له ، أين هذه الأوهام من عقيدة الإسلام التي جاء بها النبي عليه وعلى اله وصحبه أفضل الصلاة والسلام ، أين الذلك من مسلك السلف الصالح ، هذه الأوهام يجب أن يبعد كل البعد ، ومما يؤسف له أن كثير من الذين يصابون بمثل هذه الأشياء يذهب أحدهم إلى أِحد من الناس ليشكي إليه ما أصابه وسرعان ما يزيد ، وهم على وهم ، ويقول له هذا أصابك بسبب سحر ، بل لأقل ما يقولوا لهم إن هذا بسبب الحسد ، لو مرض أحد وشكى مرضه لأحد من هؤلاء الذين يعتنون بالعلاج الروحاني(1)

(1) - ـ الرُّوحُ، بالضم: ما به حَياةُ الأَنْفُسِ، ويُؤَنَّثُ، والقرآنُ، والوَحْيُ، وجبريلُ، وعيسى، عليهما السلامُ، والنَّفْخُ، وأمْرُ النُّبُوَّةِ، وحُكْمُ اللّهِ تعالى، وأمْرُهُ، ومَلَكٌ وجْهُهُ كَوَجْهِ الإِنْسانِ وجَسَدُهُ كالملائكَةِ، وبالفتح: الرَّاحَةُ، والرَّحْمَةُ، ونَسيمُ الرِّيحِ، وبالتحريكِ: السَّعَةُ، وسَعَةٌ في الرِّجْلَيْنِ دونَ الفَحَجِ، "وكان عمرُ، رضي الله عنه،ـ أرْوَحَ"، وجَمْعُ رائحٍ،ـ والرُّوحانِيُّ، بالضم: ما فيه الرُّوحُ، وكذلك النِّسْبَةُ إلى المَلَكِ والجِنِّ،ـ ج: رُوْحانِيُّونَ. ( القاموس ) ..

٢٩ / ٣٨