الإيمان بالرسل لأحمد الخليلي
الجزء ١ · صفحة ١٠وذلك انه سبحانه قال ﴿ ولما ادركه الغرق قال آمنت انه لا إله الا الذي آمنت به بنوا أسرائيل وأنا من المسلمين ﴾ فإذا من هذا أن المرسلين هؤلاء جيمعا جاءوا بالاسلام وهذا لا يمنع أن يكون هناك عرف اسلامي شرعي شائع يصف هذه الامة الاسلام . فيقال بهذه الامة انهم مسلمون ذلك لأن الله سبحانه وتعالى حفظ لهذه الأمة كتابها والرسالة التى جاء بها نبيها محمد عليه أفضل الصلاة والسلام فهي أرقى الأمم في مدارج الإيمان وأكثرها اعتصاما بعروة الاسلام وهذا كما سميت هذه الامة الذين آمنوا ﴿ إن الذين آمنوا والذين هادوا والنصارى والصابئين ﴾ مع أن هناك في الامم الماضية من آمن وقد ذكر الله سبحانه وتعالى المؤمنين في الامم السابقة وبهذا يرتفع اللبس الذي يتصوره بعض الناس بسبب وصف هذه الأمة بالاسلام ونسبة هذا الاسلام الى الامم السابقة فتبين لنا بهذا أن النبيين جميعا جاءوا بدين واحد ولذلك لا ينبغي ان نقول بأن هناك أديان سماوية ولكن نقول بأن هناك شرائع سماوية فالشرائع المساوية متعددة والدين السماوى واحد وهو دين التوحيد لأنه لم يأت نبي قط ليدعوا الناس الى غير هذه الملة . ملة التوحيد . لم يأت نبي قط يدعوا الناس الى التثليث أو إلى تشبيه الله سبحانه وتعالى بمخلوقاته وإنما عيدة التثليث هي من البدع التى دخلت في دين نبي جاء به من عند سبحانه وتعالى صافيا وكذلك عقيدة التشبيه ليست هي من دين موسى عليه السلام في شئ فموسى عليه السلام مبرء من تشبيه الله سبحانه وتعالى بمخلوقاته وإنما هو من تحريف اليهود الذين أخبر الله سبحانه وتعالى انهم يكتبون الكتاب بأيديهم ثم يقولون هذا من عند الله . فالتوراة المنزلة على موسى عليه السلام بريئة من التشبيه . كما أن الانجيل المنزل على عيسى عليه السلام برئ من التثليث .