الإيمان بالرسل أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الإيمان بالرسل لأحمد الخليلي

الجزء ١ · صفحة ٩

انما الاسلام هو الاستسلام التام لأمر الله والانقياد لحكمه والاذعان لطاعته . هذا أمر تشترك فيه رسالات جميع المرسلين فالله سبحانه وتعالى بين لنا ان الاسلام هو الدين الوحيد الذي يقبله ﴿ إن الدين عند الله الاسلام ﴾ ﴿ ومن يبتغي غير الاسلام دينا فلن يقبل منه ﴾ ثم يقول لنا الحق سبحانه وتعالى ﴿ شرع لكم من الدين ماوصى به نوحاً والذي اوحينا اليك وما وصينا به ابراهيم وموسى وعيسى ان اقيموا الدين ولا تتفقرقوا فيه ﴾ والله سبحانه وتعالى يخبرنا عن النبيين الذين كانوا يحكمون بالتوراة انهم كانوا على الاسلام يحكم بها النبيون والذين اسلموا ويخبرنا سبحانه وتعالى ايضا عن ابراهيم الخليل وانه كان على الاسلام ووصى أولاده بالاسلام فقد قال سبحانه وتعالى ﴿ ومن يرغب عن ملة إبراهيم إلا من سفه نفسه ولقد إصطفيناه في الدنيا وانه في الاخرة من الصالحين إذ قال له ربه أسلم قال أسلمت لرب العالمين ووصى بها إبراهيم بنيه ويعقوب يابنى إن الله اصطفى لكم الدين فلا تموتن إلا وانتم مسلمون ﴾ وذكر الله سبحانه وتعالى عن اهل الكتاب المحافظين عليه انهم كانوا على الاسلام وذلك انه سبحانه قال ﴿ الذين آتيناهم الكتاب من قبله هم به يؤمنون وإذا يتلى عليهم قالوا آمنا به وأنه الحق من ربنا انا كنا من قبله مسلمين ﴾ وذكر الله سبحانه وتعالى الذين كانوا مع لوط عليه السلام وهم أهل بيته الذين خرجوا على الاطار العام الفاسد الذي كان عليه قوم لوط فوصفهم الله سبحانه وتعالى بالايمان ووصفهم بالاسلام ﴿ فأخرجنا من كان فيها من المؤمنين فما وجدنا فيها غير بيت من المسلمين ﴾ وكذلك حكى الله سبحانه وتعالى عن الحواريين انهم اعلنوا إسلامهم ﴿ قال الحواريون نحن أنضار الله آمنا بالله وأشهدوا بأنا مسلمون ﴾ وذكر عن فرعون الذي أضطره مارآه من أمر الله سبحانه وتعالى الى اعلان القبول لما جاء به عيسى عليه السلام ذكر أنه ادعى الاسلام .

٩ / ٢١